فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 722

الدليل الخامس: عن سَلَمة بن المُحَبِّق الهذلي [1] - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كانت له حُمولة تأوي إلى شبع [2] ، فليصم رمضان حيث أدركه» [3] .

الدليل السادس: ولأن الصوم في رمضان أكثر أجرا؛ لأنه أشد حرمة، بدليل: أن من أفطر في رمضان عليه الكفارة، ولا كفارة على من أفطر في قضاء رمضان [4] .

الدليل السابع: ولأن صومه مع الناس أسهل من الانفراد في صومه [5] .

أدلة القول الثاني: القائلين بأن الفطر أفضل.

الدليل الأول: قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [6] .

وجه الاستدلال: أن الله سبحانه وتعالى جعل الفطر مرادا له في السفر إذ هو المقصود باليسر [7] .

الدليل الثاني: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر فمنا الصائم، ومنا المفطر, قال: فنزلنا منزلا في يوم حار، وأكثرنا ظلا صاحب الكساء [8] . ومنا من يتقي

(1) هو: سلمة بن المُحَبِّق (صخر) بن عتبة الهذلي, أبو سنان سكن البصرة، شهد حنينا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشهد أَيضًا فتح المدائن مع سعد بن أَبي وقاص، روى عنه: قبيصَة بن حُريث, وابنه سنان, والحسن البصري. ينظر: الإصابة 3/ 128, معرفة الصحابة 3/ 1344, تهذيب التهذيب 4/ 158.

(2) الحُمولة: هي الأحمال، يعني أنه يكون صاحب أحمال يسافر بها. تأوي إلى شبع: أي إلى مقام يشبع فيه، بأن يكون معه زاد، يريد من لا يلحقه مشقة وعناء فليصم، وإن كان سفره طويلًا. ينظر: النهاية 1/ 444، ولسان العرب 11/ 179، ومجمع بحار الأنوار 1/ 584.

(3) رواه أبو داود 2/ 318 رقم 2410, كتاب الصوم, باب من اختار الصيام, وأحمد 25/ 252 رقم 15911, وقال محققه شعيب الأرنؤوط:"إسناده ضعيف", قال المناوي في تخريج أحاديث المصباح 2/ 181:"في سنده عبد الصمد بن حبيب ضعفه أحمد, وقال البخاري منكر الحديث", وقال الألباني في ضعيف أبي داود 2/ 278:"إسناد ضعيف".

(4) ينظر: مواهب الجليل 2/ 401، وكفاية النبيه 6/ 287.

(5) ينظر: مواهب الجليل 2/ 401، والمبسوط للسرخسي 3/ 92.

(6) سورة البقرة: آية: 185.

(7) ينظر: شرح عمدة الفقه كتاب الصيام لابن تيمية 1/ 230.

(8) أي: من يتقي الشمس بما يلبسه من كساء، يعني: لم يكن لهم أخبية، وذلك لما كانوا عليه من القلة. ينظر: عمدة القاري 14/ 174، وفتح الباري 6/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت