فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 722

الدليل الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» [1] .

وجه الاستدلال: لأنه اعتبر تبييت (جِنْس) [2] الصيام في جنس الليل، فكل يوم من الصيام يُبَيَّت في جنس من الليل، فوجب أن يُبَيَّت بما يُبَيَّت به اليوم الأول [3] .

الدليل الثاني: ولأن المعنى الذي وجبت النية من أجله في اليوم الأول، موجود في اليوم الثاني، وما يليه إلى آخر الشهر؛ وهو: أنه صوم يوم واجب، فوجب أن يكون من شرطه تَقَدُّم النية من ليلته؛ كاليوم الأول [4] .

الدليل الثالث: ولأنها عبادة تؤدى وتقضى، فوجب أن يكون عدد النية في أدائها كعدد النية في قضائها [5] .

الدليل الرابع: ولأنه انتقال من فطر إلى صوم، فوجب أن يكون من شرطه نية تخصه [6] .

الدليل الخامس: ولأن كل ما يجب في صيام القضاء كان واجبا من باب أولى في صيام الأداء [7] .

الدليل السادس: ولأن كل يوم من رمضان عبادة مستقلة لا يفسد بعضها بفساد بعض، ويتخللها الأكل والشرب والجماع في لياليها، -وهو ينافي الصيام-، فوجب أن يكون لكل يوم نية مستقلة كالقضاء [8] .

أدلة القول الثاني القائلين: تجزئ نية واحدة من أول الشهر عن جميع أيام شهر رمضان.

الدليل الأول: قوله سبحانه وتعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [9] .

(1) سبق تخريجه صفحة (151) .

(2) الجِنْس: أعم من النوع، ومنه المجانسة والتجنيس، وهو كل ضرب من الشيء، فالناس جنس، والإبل جنس، وهكذا. ينظر: مقاييس اللغة 1/ 486، تاج العروس 15/ 515.

(3) ينظر: الحاوي الكبير 3/ 402.

(4) ينظر: المصدر السابق.

(5) ينظر: الحاوي الكبير 3/ 402، المغني 3/ 111.

(6) ينظر: الحاوي الكبير 3/ 402.

(7) ينظر: المصدر السابق.

(8) ينظر: المغني 3/ 111، وفتح القدير للكمال 2/ 366، والبناية 4/ 95، والمهذب 1/ 331.

(9) سورة البقرة: آية: 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت