9 -لقد كانت الأصابع اليهودية بارزة في القومية التركية، ولا زال اليهود يحرصون على ربط العرب بقوميتهم. كتب سفير بريطانيا في الاستانه (لاوثر) إلى وزير خارجية بريطانيا (هادينغ) بتاريخ 29/ 5/1910 يقول: (في سالونيكا مقر حركة الاتحاد والترقي تركيا(تركيا الفتاة) يسكن حوالي 140 الفا من اليهود، (80) ألفا من أصل أسباني و (20) الفا من طائفة سبط اللاوي- اللاويين - وهم يهود تظاهروا بالاسلام، ومعظم هؤلاء اليهود الاسبانيون الأصل قد حصل في الماضي على الجنسية الايطالية، وهم ماسونيون ينتمون إلى المحافل الايطالية، فاليهودي لوزاتي وسونتيو من رؤوساء الوزارة، وغيرهما من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب هم أيضا فيما يظهر من الماسونيين، وهم يزعمون بأن محافلهم الماسونية هي فرع من المحفل الاسكتلندي القديم وتبع طقوسه، وقبل بضعة أعوام اسس (عمانوئيل قراصو) وهو يهودي ماسوني من سالونيكا ويمثل الآن مدينة سالونيكا في مجلس المبعوثان العثماني (وهو المجلس النيابي الذي يمثل كل الطوائف والطبقات من رعايا الدولة العثمانية مسلمين كانوا أو غير مسلمين) بالتعاون مع الماسونية الايطالية محفلا في سالونيكا سمي (بالمحفل المقدوني) .
ويبدو أن قراصو قد اقنع رجال تركيا الفتاة ضباطا ومدنيين بالانتماء إلى الماسونية، وهدف من ذلك فرصة النفوذ اليهودي - غير المستساغ- على الأوضاع التركية الجديدة، وإن كان يتظاهر بانه انما يريد مساعدة رجال تركيا الفتاة في تضليل جواسيس السلطان عبدالحميد ومنحهم الأمن في محفله الماسوني لأن هذا المحفل الماسوني ينعقد في بيت أجنبي يتمتع بالحصانة الممنوحة للأجانب في الدولة العثمانية ضد الملاحقة والتفتيش، وقد عملت الماسونية على رفع رمزي بك - وهو يهودي ماسوني - تظاهر بالاسلام إلى مركز رئيس أركان حرب السلطان محمد رشاد، وعند ما نقل السلطان عبدالحميد عين أخ لرمزي مشرفا عليه) (72) .