ان الأفكار الجديدة لابد لها من قيادات عسكرية تفرض أراءها بالقوة وتستبدل القومية والاشتراكية بالاسلام. ولذا فقد أوصت الدوائر الغربية في بلادنا، والمستشرقون بوجوب المجيء بقيادات شابة عسكرية يفرض من خلالهم ما يريد الغرب من مبادئ. يقول قسطنطين رزيق (56) : (إن العرب لابد لهم في عهدهم الجديد من قيادة قديرة وتقدمية وأن عليهم أن ينبذوا من تقاليدهم العناصر الرجعية، وعندئذ فقط تستطيع الطائفة المستنيرة أن تواصل كفاحها ضد العناصر الرجعية بالتعاون مع الغرب) . ويقول جب (57) : (ان نجاح التطور يتوقف إلى حد بعيد على القادة والزعماء في العالم الاسلامي وعلى الشباب منهم خاصة) .
وفكرة القومية قضية جذابة براقة تستطيع أن تخدع الجماهير بسهولة باسم التحرر والتقدم والوطنية. يقول جب (58) : (إن الاسلوب الذي استطاعت به طبقة المتغربين تأمين قبضتها الثابتة على السلطة في الدولة .... فالقومية هي فكرة غربية تماما) .