الصفحة 22 من 59

يقول لورنس في أعمدة الحكمة السبعة (لقد كنت أعلم اننا اذا كسبنا الحرب فإن عهودنا للعرب ستصبح أوراقا ميتة ولو كنت ناصحا شريفا للعرب لنصحتهم بالعودة إلى بيوتهم. لقد كان قادة الحركة العربية يفهمون السياسة الخارجية فهماعشائريا بدويا وكان البريطانيون والفرنسيون يقومون بمناورات جريئة اعتمادا على سذاجة العرب وصعفهم وبساطة قلوبهم وتفكيرهم ولهم ثقة بالعدو ... إنني أكثر ما أكون فخرا أن الدم الانجليزي لم يسفك في المعارك الثلاثين التي خضتها لأن جميع الأقطار الخاضعة لنا لم تكن تساوي في نظري موت انجليزي واحد) ، ويقول وايزمان (لقد قدم لنا لورنس خدمات جليلة) ، هذا هو لورنس الذي كانوا يسمونه - ملك العرب غير المتوج.

وصلت جمعية الاتحاد والترقي الى الحكم واستراحت من الغول الرهيب الذي طالما أقض مضجعها وأرق أجفانها (عبدالحميد) وأصبحت تركيا الاسلامية دمية في يد اليهودية تحركها كيف شاءت وأنى ارادت. وأصبحت مقاطعاتها حمى مستباحا للذئاب الغربية من اعداء الاسلام وأصبح هذا المارد الجبار (الدولة العثمانية) يؤكل شلوا شلوا، وكما قال الشاعر:

رب في الفناء علوا وسفلا واراني أموت عضوا فعضوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت