الصفحة 18 من 59

فكان العرب يبحثون عن مخرج واتصل زعماؤهم بفرنسا. مما جعل جمال باشا يقتحم السفارة الفرنسية في كل من بيروت و دمشق ويضبط وثائق فيها تثبت اتصال قادة التنظميات والجمعيات العربية بفرنسا وتنادي بانفصال سوريا عن العثمانيين، إلآ أن جمال باشا أراد أن يغض الطرف عن القضية طمعا في وقوف العرب لجانب تركيا في الحرب.

وبعد احساس جمال بنية الشريف حسين بدخول الحرب ضد تركيا والى وجانب بريطانيا استشاط جمال باشا غضبا وأمر بإعدام 11 شخصية عربية في 12 آب سنة 1915 بعد المحاكمة العسكرية في عاليه.

وفي 6 أيار سنة 1916 شنق 21 شخصية عربية أخرى منهم عبدالحميد الزهراوي (رئيس مؤتمر باريس وعضو مجلس الأعيان التركي) وسليم الجزائري مساعد عزيز المصري في الجمعية القحطانية وكانت المحاكمة كذلك للمرة الثانية في عاليه.

ولقدأحدثت هذه الاعدامات هزة عنيفة في العالم العربي، ولقد نفذ جمال باشا الاعدام بعد توسط الشريف حسين وابنه فيصل إلآ أنه لم يصغ إليهما. وقد كان الأمير فيصل بن الحسين آنذاك في دمشق فرمى كوفيته على الأرض وداسها وقال (طاب الموت يا عرب) (30) .

4 -العامل الرابع: دخول الشريف حسين الحرب العالمية بجانب بريطانيا ضد تركيا: فلقد بقي الشريف حسين في تركيا ستة عشرعاما إذ كان السلطان عبدالحميد يخشى منه، وبعد اعلان الدستور سنة 1908 اختارته جمعية الاتحاد والترقي ليكون أميرا لمكة وعارض عبدالحميد في هذا التعيين (31) .

وقد كان اعلان الدستور في 24 تموز سنة 1908 بعد مؤامرة طويلة المدى يديرها أعضاء جمعية الاتحاد والترقي الذين كان معظمهم من اليهود الدونمة أو الاتراك المتهودين الذين تلعب بهم أصابع الماسونية في محافل سالونيك وقد كانت الجمعية تعقد اجتماعاتها في بيوت اليهود المنتمين الى الجنسية الايطالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت