وَرُبَّمَا تَعَلَّقُوا [1] بِمَا:
[1759] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ يَدَيَّ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ، قَالَ: وَصَلَّيْنَا الصَّلَاةَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، رَأَيْتُكَ تَرْفَعُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ، ثمَّ لَمْ يَرْفَعْهُمَا فِي شَيْءٍ حَتَّى فَرَغَ [2] .
وَهَذَا مُرْسَلٌ، فَإِنَّ عَبَّادًا مِنَ التَّابِعِينَ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِيهِ ضِدَّ هَذَا.
وَرُبَّمَا يَقُولُونَ: قَدْ رُوِيَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ خَفْضٍ [3] وَرَفْعٍ. فَإِذَا جَازَ لَكُمْ تَرْكُ بَعْضِهِ جَازَ لَنَا تَرْكُ جُمْلَتِهِ. وَهَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ عَلَى صَاحِبِهِ؛ فَإِنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ إِنَّمَا يَصِحُّ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يَثْبُتُ، وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ لَمْ يُوجِبْ تَرْكُ الْقَوْلِ بِهِ طَعْنًا فِيمَا قَدْ ثَبَتَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(1) في (د) :"يعلقوا".
(2) عزاه مغلطاي في شرح ابن ماجه (5/ 296) للمؤلف.
(3) تحرفت في (د) إلى:"خفظ".