وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ وَاجِبٌ. [2]
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[1396] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ [3] نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا وَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ". قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ فَقَالَ:"لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ". وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟
(1) انظر: الأم (2/ 221) ، ومختصر المزني (ص 34) ، والحاوي الكبير (2/ 278) ، ونهاية المطلب في دراية المذهب (2/ 349) ، والوسيط في المذهب (2/ 208 - 209) ، والمجموع (3/ 505 - 506) .
(2) انظر: المبسوط للسرخسي (1/ 155) ، وتحفة الفقهاء (1/ 154) ، وبدائع الصنائع (1/ 270) ، والهداية في شرح البداية (1/ 66) ، وتبيين الحقائق (1/ 168 - 169) ، والبناية شرح الهداية (2/ 473 - 474) .
(3) ثائر الرأس: أي انتشر شعر رأسه وتفرق.