لَمْ يَكُنْ. وَأَصْلُ قَوْلِنَا: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَوْ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْقَ وَاحِدًا مِنْهُمَا، إِلَّا انْ يُسَمِّيَ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، وَيَكُونَ ثِقَةً لِلُقِيِّهِمَا [1] ، ثُمَّ أَرَدْتَ إِبْطَالَ مَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ إِبْرَاهِيمُ قَوْلَ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ [2] : فَقَالَ: وَائِلٌ أَعْرَابِيٌّ.
قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ قَرْثَعًا الضَّبِّيَّ وَقَزَعَةَ وَسَهْمَ بْنَ مِنْجَابٍ حِينَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ عَنْهُمْ، وَرَوَى عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ أَهُمْ أَوْلَى أَنْ يُرْوَى عَنْهُمْ أَوْ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَكُمْ بِالصَّحَابَةِ، وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فِيمَا زَعَمْتَ مَعْرُوفًا عِنْدَكُمْ بِحَدِيثٍ وَلَا شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا، بَلْ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ.
ثُمَّ قُلْتُ: وَكَيْفَ يُرَدُّ حَدِيثُ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَيُرْوَى عَنْ مَنْ دُونَهُ؟ وَنَحْنُ إِنَّمَا قُلْنَا بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ عَنْ عَدَدٍ لَعَلَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمْ غَيْرُ وَائِلٍ، وَوَائِلٌ أَهْلٌ أَنْ يُقْبَلَ عَنْهُ، وَتَرْوُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أنَّهُ كَانَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ حَدِيثُ وَائِل يَقُولُ: لَعَلَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً ثُمَّ تَرَكَهُ. وَفِيمَا رَوَيْنَا عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلٍ إِبْطَالُ هَذَا الْقَوْلِ [3] .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا:
[1757] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْخَوَّاصُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ خُزَيْمَةَ الْهَرَوِيُّ، ثنا
(1) ضبب عليها في (د) .
(2) قوله:"قال"تكررت في (د) .
(3) أخرجه الشافعي في كتاب اختلاف الحديث، الملحق بالأم (10/ 167) .