روى مالك في الموطأ، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها. أي يتعلم فرائضها وأحكامها، مع حفظه لها.
وروى ابن حبان في صحيحه عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل شيء سناما، وإن سنام القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته ليلا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال، ومن قرأها نهارا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام» ... [1]
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَو فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تستطيعها البطلة» . رَوَاهُ مُسلم ..
وقال ابن كثير في تفسيره: قال الإمام أحمد في المسند - بسنده - عن النَّوَّاس بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُمْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ» وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ .. قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كَأَنَّهُمَا غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما» ورواه مسلم في صحيحه ...
الزهراوان: أى المنيرتان، وَالْغَيَايَةُ: مَا أَظَلَّكَ مِنْ فَوْقِكَ، وَالْفِرْقُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالصَّوَافُّ: الْمُصْطَفَّةُ الْمُتَضَامَّةُ، وَالْبَطَلَةُ: هم السَّحَرَةُ، وَمَعْنَى لَا
(1) قال الألباني في صحيح الترغيب: حسن لغيره، وقال في التعليقات الحسان: صحيح ـ دون (( ثلاثة ليال ... ) )، راجع (( السلسلة الصحيحة ) )رقم (588) و (( الضعيفة ) )رقم (1349) .