فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 334

فَإِنْ أَهْلِكْ فَقَدْ أَقْرَرْتُ عَيْنًا مِنَ الْمُعْتَمِرَاتِ إِلَى قُبَاءٍ ... مِنَ اللَّائِي سَوَالِفُهُنَّ غِيدٌ

عَلَيْهِنَّ الْمَلَاحَةُ بِالْبَهَاءِ

وَرَوَى ابْنُ شَبَّةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ رَكْعَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آتِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مَرَّتَيْنِ. لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي قُبَاءٍ ; لَضَرَبُوا إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْإِبِلِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ مَرْفُوعَةً وَمَوْقُوفَةً، مِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ أَنَّ قُبَاءً اخْتُصَّ بِأَنَّ مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ وَأَتَى إِلَيْهِ عَامِدًا، وَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ; كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ.

تَنْبِيهٌ.

وَهُنَا سُؤَالٌ يَفْرِضُ نَفْسَهُ: لِمَاذَا كَانَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ دُونَ غَيْرِهِ، وَلِمَاذَا اشْتُرِطَ التَّطَهُّرُ فِي بَيْتِهِ لَا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ؟ وَلَقَدْ تَطَلَّبْتُ ذَلِكَ طَوِيلًا فَلَمْ أَقِفْ عَلَى قَوْلٍ فِيهِ، ثُمَّ بَدَا لِي مِنْ وَاقِعِ تَارِيخِهِ، وَارْتِبَاطِهِ بِوَاقِعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: أَنَّ مَسْجِدَ قُبَاءٍ لَهُ ارْتِبَاطَاتٌ عَدِيدَةٌ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ:

أَوَّلًا: مِنْ حَيْثُ الزَّمَنِ، فَهُوَ أَسْبَقُ مِنْ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ.

وَمِنْ حَيْثُ الْأَوَّلِيَّةِ النِّسْبِيَّةِ، فَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ.

وَمَسْجِدُ قُبَاءٍ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بَنَاهُ الْمُسْلِمُونَ.

وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ بَنَاهُ الْخَلِيلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت