فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 334

الْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ. وَقَوْلُهُ: وَلِأَنَّ ظَهْرَ الْكَفِّ لَيْسَ بِآلَةٍ لِمَسِّهِ، مَعْنَاهُ أَنَّ التَّلَذُّذَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْبَاطِنِ، فَالْبَاطِنُ هُوَ آلَةُ مَسِّهِ. وَقَوْلُهُ: حَلْقَةُ الدُّبُرِ هِيَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ، هَذِهِ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ. وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ فَتْحَهَا أَيْضًا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَكَذَلِكَ حَلْقَةُ الْحَدِيدِ وَحَلْقَةُ الْعِلْمِ وَغَيْرُهَا، كُلُّهُ بِإِسْكَانِ اللَّامِ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقَوْلُهُ: فَلَأَنْ يَنْتَقِضَ هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ الْآنِيَةِ. قَوْلُهُ:"لِأَنَّ الْبَهِيمَةَ لَا حُرْمَةَ لَهَا وَلَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا"هَذِهِ الْعِبَارَةُ عِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَشَرَحَهَا صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ فَقَالُوا: مَعْنَاهُ لَا حُرْمَةَ لَهَا فِي وُجُوبِ سَتْرِ فَرْجِهَا وَتَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَيْهِ، وَلَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا فِي أَنَّ الْخَارِجَ مِنْهُ لَا يَنْقُضُ طُهْرًا.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) فِي الْأَسْمَاءِ: أَمَّا عَائِشَةُ وَابْنُ الْقَاصِّ فَسَبَقَ بَيَانُهُمَا، وَأَمَّا بُسْرَةُ فَبِضَمِّ الْبَاءِ وَإِسْكَانِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ. وَهِيَ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى. وَوَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عَمُّهَا، وَهِيَ جَدَّةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أُمُّ أُمِّهِ، وَهِيَ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا. وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ هَذَا فَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ الْمِصْرِيُّ كَانَ مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَفْضَتْ إلَيْهِ الرِّيَاسَةُ بِمِصْرَ بَعْدَ أَشْهَبَ، وَأَحْسَنَ إلَى الشَّافِعِيِّ كَثِيرًا، فَأَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ أَلْفَ دِينَارٍ وَأَخَذَ لَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَلْفَيْ دِينَارٍ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

(الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ فِي الْأَحْكَامِ) فَإِذَا مَسَّ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ قُبُلَ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى انْتَقَضَ وُضُوءُ الْمَاسِّ، وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَيُتَصَوَّرُ كَوْنُ مَسِّ الرَّجُلِ قُبُلَ الْمَرْأَةِ نَاقِضًا إذَا كَانَتْ مَحْرَمًا لَهُ أَوْ صَغِيرَةً، وَقُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّ لَمْسَهَا لَا يَنْقُضُ، فَيَنْتَقِضُ بِمَسِّ فَرْجِهَا بِلَا خِلَافٍ، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ بِمَسِّ ذَكَرِ الْمَيِّتِ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ بِمَسِّ ذَكَرِ الصَّغِيرِ، وَحَكَى غَيْرُهُ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت