فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 334

وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَبِنْتِ الْأَخِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، وَأَمَّا الْمُحَرَّمَةُ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ كَأُمِّ الزَّوْجَةِ وَبِنْتِهَا وَزَوْجَةِ الْأُمِّ وَالِابْنِ وَالْجَدِّ فَفِيهَا طَرِيقَانِ (الْمَذْهَبُ) أَنَّهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ، الصَّحِيحُ عَدَمُ الِانْتِقَاضِ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ وَالْآخَرُونَ.

(وَالثَّانِي) حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ: الْقَطْعُ بِالِانْتِقَاضِ، قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَحَكَى فِي الْبَيَانِ الطَّرِيقَيْنِ فِيمَنْ كَانَتْ حَلَالًا لَهُ، ثُمَّ حُرِّمَتْ بِالْمُصَاهَرَةِ كَأُمِّ زَوْجَتِهِ وَبِنْتِهَا، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَأَمَّا الْمُحَرَّمَةُ عَلَى التَّأْبِيدِ بِلِعَانٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ بِالْجَمْعِ كَأُخْتِ الزَّوْجَةِ وَبِنْتِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمُحَرَّمَةُ لِمَعْنًى فِيهَا كَالْمُرْتَدَّةِ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْمُعْتَدَّةِ فَيَنْقُضُ لَمْسُهَا بِلَا خِلَافٍ.

(فَرْعٌ) إذَا قُلْنَا: لَا يَنْقُضُ لَمْسُ الْمُحَرَّمِ، فَلَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ لَمْ يَنْتَقِضْ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ، قَالَا: لِأَنَّهَا كَالرَّجُلِ فِي حَقِّهِ فَيَصِيرُ كَمَا لَوْ لَمَسَ رَجُلٌ رَجُلًا بِشَهْوَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ.

(فَرْعٌ) قَالَ أَصْحَابُنَا: أَوْ لَمَسَ صَغِيرَةً أَوْ عَجُوزًا لَا تُشْتَهَى مِنْ مَحَارِمِهِ، وَقُلْنَا: الصَّغِيرَةُ وَالْعَجُوزُ الْأَجْنَبِيَّةُ تَنْقُضُ فَفِيهَا الْقَوْلَانِ. فَرْعٌ) لَمَسَ امْرَأَةً وَشَكَّ هَلْ هِيَ مَحْرَمٌ أَمْ أَجْنَبِيَّةٌ؟ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَحَارِمِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الطَّهَارَةِ. ذَكَرَهُ الدَّارِمِيُّ.

(السَّابِعَةُ) لَمَسَ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى أَوْ عَجُوزًا لَا تُشْتَهَى، فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ حَكَاهُمَا قَوْلَيْنِ، وَالصَّوَابُ وَجْهَانِ وَمَنْ قَالَ قَوْلَانِ أَرَادَ أَنَّهُمَا مَخْرَجَانِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيُّ وَجَمَاعَاتٌ: لَيْسَ لِلشَّافِعِيِّ نَصٌّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَكِنَّ الْأَصْحَابَ خَرَّجُوهَا عَلَى وَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَحَارِمِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ فِي الصَّغِيرَةِ عَدَمُ الِانْتِقَاضِ، وَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت