فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 334

(إحْدَاهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمَا بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْهُ فَصَحِيحٌ، رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ بِمَعْنَاهُ قَالَ:" {كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُونَ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ} "رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِلَفْظِهِ فِي الْمُهَذَّبِ، إلَّا قَوْلَهُ"قُعُودًا"فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ، لَكِنْ ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَقَالَ (حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ) وَإِسْنَادُ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد إسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُسْنَدِهِ وَغَيْرُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِمَا:" {كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُونَ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ:" {لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوقَظُونَ لِلصَّلَاةِ حَتَّى إنِّي لَأَسْمَعُ لِأَحَدِهِمْ غَطِيطًا، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ} ". وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَضَعِيفٌ جِدًّا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" {الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا، فَإِنَّهُ إذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ} "قَالَ أَبُو دَاوُد: (هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ) ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُبَاهَاةِ بِالسَّاجِدِ فَيُرْوَى مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ جِدًّا."

(الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) فِي اللُّغَاتِ وَالْأَلْفَاظِ: الْمُكِبُّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ يُقَالُ أَكَبَّ فُلَانٌ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَبَبْتُهُ أَنَا لِوَجْهِهِ إذَا صَرَعْتُهُ لِوَجْهِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ} قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالتَّصْرِيفِ: هَذَا مِنْ النَّادِرَاتِ أَنْ يُقَالَ: أَفْعَلْتُ وَفَعَّلْتُ غَيْرِي وَقَوْلُهُ:"أَوْ مُتَّكِئًا"هُوَ بِهَمْزِ آخِرِهِ، وَالْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَبِالْمَدِّ وَهُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْوِعَاءِ، وَالسَّهِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمُخَفَّفَةِ وَهِيَ الدُّبُرُ، وَمَعْنَاهُ الْيَقَظَةُ، وِكَاءُ الدُّبُرِ: أَيْ حَافِظَةٌ مَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ، أَيْ مَا دَامَ الْإِنْسَانُ مُسْتَيْقِظًا فَإِنَّهُ يُحِسُّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ، فَإِذَا نَامَ زَالَ ذَلِكَ الضَّبْطُ. وَقَوْلُهُ:"يُحِسُّ بِهِ"، هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت