الصفحة 36 من 43

4 -المظالم الإ جتماعية والتفاوت الكبير في مستوى العيش: فالترف الذي تغرق فيه حفنة من المجتمع، أدى إلى حقد جماهير الناس التي تقتل بين أنياب الجوع ويفترسها الفقر. وصدقوا أن الشيوعية ستنشر العدالة والمساواة، وعلى الأقل ستحطم الطبقة البرجوازية المترفة.

فمثلا هنالك أمير من دولة بترولية زوج ابنته، كان ثمن فستان الزفاف مائة ألف دينار، وأعطيت وردة الجزائرية ستين ألف دينار للغناء، وكانت نفقات الحفل في ليلتين نصف مليون دينار. كان هذا الحادث مادة دسمة لمنشور شيوعي صدر ووزع لفتح أنظار الجياع على أموالهم التي تراق عبثا وتهدر سفها.

وكذلك نجد أن الشيوعية قد وجدت مرتعا خصبا في مخيمات اللاجئين في الأردن حيث الفقر والفاقة. وكان الحزب الشيوعي في إيران يجد من بذخ الشاه وبطر الحاشية مبررا لوجوده ونموه، فقد كانت السيدات المترفات تستقل الواحدة طائرة خاصة إلى باريس لتصفيف شعرها فقط ثم تعود.

ولا زالت الليالي الحمراء التي يصب فيها الراح على الموائد الخضراء في باريس ولاس فيجاس مادة خصبة للبيانات الشيوعية والإعلانات الإشتراكية الثورية ودعك من إنفاق مائة ألف ريال على زواج قطي ن في جدة في شهر أيار سنة (1979م) من قبل أحد المترفين الفارغين (القبس الكويتية(24/ 7/1979م) .

5 -انتشار العقيدة الفاسدة والأساطير الخرافية باسم الإسلام: فإذا عمت القصص الخرافية عن الأولياء في قبورهم بأنهم يشفون المرضى وتظهر كرامتهم فيمن يؤذي أبناءهم. هذه الخرافات وغيرها من التردد على الدجالين الذين يفتحون بالفنجان أو الرمل يستغلها الشيوعيون ليصوبوا سهامهم نحو الدين.

وليعلنوا أن الدين أفيون الشعوب، وأن الدين خرافة.

ولهذا فليس عجيبا أن نرى الحزب الشيوعي الإيطالي أقوى الأحزاب الشيوعية الأوربية على الإطلاق وهو ينافس الحزب المسيحي الديمقراطي، رغم دعم البابا للحزب المسيحي والأموال الظاهرة والخفية التي يريد الغرب بها أن لا يفوز الحزب الشيوعي بالحكم. ومع ذلك فالمقاعد متقاربة وقريبا سيستولي الشيوعيون على مقاعد المجلس النيابي ومجلس الوزراء. رغم أن أمريكا تصرح أنها لن تسمح بهذا. وقوة الحزب الشيوعي الإيطالي راجعة إلى نفور الشباب الإيطالي من النصرانية لتعقيداتها وهرطقتها وقضايا الغفران والعشاء المقدس والصلب والأقانيم الثلاثة؟!

6 -خيانة علماء الإسلام: إن وقوف العلماء واجمين أمام الظلم الذي يزاوله الطواغيت. بل وقوف زمرة من المستنفعين بهذا الدين يبررون أعمال الحكام ويزينون للناس أعمالهم، ويخدعون مشاعر الناس ببعض النصوص، يعيد إلى الأذهان الدور الذي زاوله رجال الدين في العصور الوسطى من امتصاص دماء الناس ليغرقوا بها مع الحكام. فكم تاجرت الشيوعية في عقر دارها بفضائح (راسبوتين) الكاردينال الروسي الذي كان يفجر بالأميرات اللواتي يأتين للتوبة على يديه.

وعندما وقعت معاهدة (كامب ديفيد) ، خرجت آراء علماء الأزهر الذين اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا- تؤيد السلام وتقف بجانب الرئيس، فجمع الشيوعي ون هذه الفتاوى ثم علقوا عليها قائلين: ألم نقل لكم (إن الدين مخدر) (الدين أفيون الشعوب) .

7 -تقاعس المسلمين عن الجهاد: فلقد ركن الناس إلى الراحة، ورضوا من الغنيمة بالإياب، وأخلدوا إلى الأرض، وتركوا الدنيا لقيصر يعبث بها كما يشاء، مما أتاح للكثير من المتاجرين بالقضايا الوطنية أن يتقدموا لقيادة الجماهير. وفي الثورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت