فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 235

هذه، وأما ما يقع في ضمن الخصائص مما لا فائدة فيه اليوم فقليل، لا تخلو أبواب الفقه عن مثله للتدرب ومعرفة الأدلة، وتحقيق الشيء على ما هو عليه [1] .

هذه نماذج من أقوال العلماء في هذا الموضوع.

وما ذهب إليه إمام الحرمين وابن خيران: هو الوقوف عند النصوص، وإذا التزم هذا المنهج في البحث فلن يكون خلاف. وهو الصواب.

وما سعى إليه الإمام النووي من خلال فتحه الباب على مصراعيه في الخوض في البحث والخلاف .. متحقق بالمنهج الذي ذهب إليه ابن خيران وإمام الحرمين .. فما فائدة ملء الصفحات بالاختلافات التي تبنى في كثير من الأحيان على مسائل متخيلة لا وجود لها في الواقع؟!.

كان ذلك في الماضي.

أما في وقتنا الحاضر، وقد خاض الناس، وجمعوا الحق والباطل جنبًا إلى جنب، فلا بد من قيام العلماء بواجب البيان، وتميز ما هو حق عن غيره.

وأضرب مثلًا على ذلك:

فكتاب «الخصائص الكبرى» والذي فيه ما فيه، لم يقم أحد حتى تاريخ كتابة الأسطر بتخريج أحاديثه. وأخباره، وبيان الصحيح من الضعيف من الموضوع.

وقد صدر تهذيب له قام به الشيخ عبد الله التليدي جزاه الله خيرًا اقتصر فيه على الصحيح والحسن.

وهو جهد طيب يشكر عليه، ولكن الكتاب الأصل ما زال يحتل مكانه. فندعو الله أن يهيئ له ولأمثاله من الكتب، من ينهض بعبء دراستها وإخراجها وقد وضح فيها وجه الحق والصواب. وأسدل الستار فيها على المنكرات والأباطيل.

طريقة الكتب في عرض الخصائص:

غالبًا ما يكون أسلوب عرض الأفكار محققًا لهدف يسعى إليه الكاتب أو المؤلف.

ولهذا يحسن بنا أن نتعرف على الطريقة التي عرضت بها الخصائص.

يبدو أن الحديث عن الخصائص إنما نشأ وترعرع في ضلال علم الفقه فالإمام الشافعي أول من تكلم في الخصائص ..

ولهذا كان التقسيم الفقهي هو المسيطر عليه:

فقد ذهبت كتب الفقه إلى تقسيم الخصائص بحسب أحكامها إلى أربع فئات.

-خصائص الواجبات.

-وخصائص المحظورات.

-وخصائص المباحات.

(1) روضة الطالبين 7/ 17 - 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت