فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 190

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللَّهِ» [1] .

323 -عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيْهَا يَهُودِيَّةٌ اسْتَوْهَبَتْهَا طِيبًا، فَوَهَبَتْ لَهَا عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: أَجَارَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِلْقَبْرِ عَذَابًا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ» [2] .

324 -عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ، فَأَغْلَظَ لَهُمَا وَسَبَّهُمَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمَنْ أَصَابَ مِنْكَ خَيْرًا، مَا أَصَابَ هَذَانِ مِنْكَ خَيْرًا؟ قَالَتْ: فَقَالَ: «أَوَمَا عَلِمْتِ مَا عَاهَدْتُ عَلَيْهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ؟» قَالَ: قُلْتُ: «اللَّهُمَّ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ مَغْفِرَةً، وَعَافِيَةً، وَكَذَا وَكَذَا» [3] .

325 -عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرٍ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ:"مَا بَالُ قَوْمٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ، فَوَاللهِ لَأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً" [4]

326 -عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ» قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ؟ قَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» [5]

327 -قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْخُمْرَةَ هِيَ السَّجَّادَةُ الَّتِي يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي وَيُقَالُ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُخَمِّرُ وَجْهَ الْمُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ أَيْ تَسْتُرُهُ وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا قَدْرَ مَا يَضَعُ الرَّجُلُ حُرَّ وَجْهِهِ فِي سُجُودِهِ ... وذَهَبَ الْقَاضِي عِيَاضٌ إِلَى الثَّانِي وَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى

(1) مسلم, الذكر والتوبة والدعاء والإستغفار, بَابُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ.

(2) البخاري, الدعوات, بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ.

مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب التعوذ من عذاب القبر.

(3) مسلم, البر والصلة والأدب, بَابُ مَنْ لَعَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ سَبَّهُ، أَوْ دَعَا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ هُوَ أَهْلًا لِذَلِكَ، كَانَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا وَرَحْمَةً.

(4) مسلم, الفضائل, بَابُ عِلْمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللهِ تَعَالَى وَشِدَّةِ خَشْيَتِهِ.

(5) مسلم, الحيض, بَابُ جَوَازِ غُسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ وَطَهَارَةِ سُؤْرِهَا وَالَاتِّكَاءِ فِي حِجْرِهَا وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت