57 -عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: من غسل ميتا اغتسل وَمن حمله توضأ فبلغ ذَلِكَ عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُا فَقَالَتْ: أَوْ نجس موتى الْمُسْلِمِيْنَ وما عَلَى رَجُل لَوْ حمل عودا.
وَاعْلَمْ أن جَمَاعَة من الصَّحَابَة رَوَوْا هَذَا الْحَدِيْث ولم يَذْكُروا فِيْهِ الوضوء من حمله؛ مِنْهُم عَائِشَة [1] .
اسْتِدْرَاكُهَا عَلَى ابْن مَسْعُوْد وأَبِي مُوْسَى إِلَّاشْعَرِيّ
58 -عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحَدُهُمَا «يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ» ، وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ، قَالَتْ: أَيُّهُمَا الَّذِي يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ؟"قَالَ: قُلْنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَتْ: «كَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ: وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى [2] ."
اسْتِدْرَاكُهَا عَلَى البراء بْن عازب
59 -عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ , قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ عُمَرٍ , كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ, فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:"لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ بِعُمْرَتِهِ الَّتِي حَجَّ مَعَهَا [3] ."
اسْتِدْرَاكُهَا عَلَى عَبْد اللهِ بْن الزُّبَيْر
60 -عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: (أَفْرِدُوا الْحَجَّ، وَدَعُوا قَوْلَ أَعْمَاكُمْ هَذَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي عَمَى اللَّهُ قَلْبَهُ وَعَيْنَيْهِ لَأَنْتَ، أَلَا تَسْأَلُ أُمَّكَ، فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: «قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّاجًا فَأَمَرَنَا فَأَحْلَلْنَا الْحَلَالَ كُلَّهُ حَتَّى سَطَعَتِ الْمَجَامِرُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ) [4] .
اسْتِدْرَاكُهَا عَلَى عُرْوَة بْن الزُّبَيْر
61 -أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ واللفظ لَهُ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيْئًا، وَمَا أُبَالِي أَنْ لَا
(1) أخرجه أبو داود، الطهارة، باب فِي الغسل يوم الجمعة: 294 بلفظ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الْجَنَابَةِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمِنْ الْحِجَامَةِ وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ.
(2) صحيح مسلم, كتاب الصيام, بَابُ فَضْلِ السُّحُورِ وَتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ، وَاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهِ وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ.
(3) سنن الكبرى للبيهقي, الحج, بَابُ مَنِ اخْتَارَ الْقِرَانَ وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا.
(4) مصنف بن ابي شيبة, الحج, فِي فَسْخِ الْحَجِّ أَفَعَلَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.