فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 181

إن الخلاص في الرجوع إلى مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم الإيمانية ..

هذه المدرسة التي صنعت الرجال والأبطال! ..

وإذا كان الحاقدين على الإسلام، والذين تواترت آراؤهم واعتقاداتهم في اعتباره - أي الإسلام- الخطر الأعظم على حضارتهم (اللا أخلاقية) ؛ إذا كانوا أرادوا فرض رموزهم المزيفة، وأبطالهم الوهمية على عقولنا بكل وسيلةٍ فكريةٍ أو إعلاميةٍ أو أدبية ..

وقد ساعدهم في ذلك إما جهل مخزٍ بروائع تاريخنا، ورجال نهضتنا، وأبطال حضارتنا، أو بتجهيلٍ متعمَّدٍ ممن يخشى عودة الإسلام ..

ذلك الذي يخشى عودة الإسلام إما لأنه يهدم أركان دولة الظلمة من الحكام الفسدة وأشباههم، وإما لأنه يفضح الكفرة والحقدة من منافقي الأمة وطابورها الخامس.

لقد ألقى هؤلاء بجراثيمهم في جسد الأمة الهزيل، وقد ضعفت المناعة لبعد عهدنا بالإسلام الحق. واجتمع على هذا الضعف وجود بيئة النفاق والتلفيق والتشكيك والتزوير ..

وهى بيئةٌ عفنة نمت فيها أمراضٌ كثيرةٌ ودمرت في أنسجة الحضارة الإسلامية الكثير ..

و الآن صار الحل الأمثل؛ وإن كان الأصعب هو إعادة بناء المناعة الإيمانية، وكذا إنشاء جيلٍ جديدٍ من الرجال يتم تربيتهم في مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم الخاصة للرجولة، ثم انتقاء نجباء هذه المدرسة لإعدادات البطولة التي تجعل من الأمة جسدا قويا يقاوم أى مرض، بل ويصف الدواء لأدواء العالم أجمع ..

قال أبو داود رحمه الله تعالى في سننه بسند صحيح بطرقه: (باب في تداعي الأمم على الإسلام) .

عن ثوبان رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلةٍ نحن يومئذ؟! قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت