فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 181

الاستعباد، إلى دنيا القلب والروح والإيثار والمساواة والعدل والرحمة ... وتلك هي السعة على الحقيقة) أ. ه.

الرابعة: يوم كان الإسلام في نفوسهم أغلى عندهم من الدنيا، لم يبالوا بملبس ولا زينة كاذبة .. بل نظروا إلى مهمتهم وكفى فهابتهم الدنيا .."ويلَكم لا تنظروا إلى الثياب، وانظروا إلى الرأي والكلام والسيرة، إن العرب يستخفُّون بالثياب والمأكل ويصونون الأحساب.) .. أحسابهم رجولتهم ومروءتهم، ونسبهم دينهم ورسولهم .. فكيف لا يبهرون التاريخ؟!"

يقول الله تعالى"أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) سورة الكهف"

قال ابن كثير رحمه الله: (وَقَالَ - تعالى - فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ} أَيْ: نُخْبِرُكُمْ {بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا} ؟ ثُمَّ فَسَّرَهُمْ - سبحانه - فَقَالَ: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أَيْ: عَمِلُوا أَعْمَالًا بَاطِلَةً عَلَى غَيْرِ شَرِيعَةٍ مَشْرُوعَةٍ مَرْضِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ، {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} أَيْ"يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَأَنَّهُمْ مَقْبُولُونَ مَحْبُوبُونَ."

وَقَوْلُهُ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ} أَيْ: جَحَدُوا آيَاتِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، وَبَرَاهِينَهُ الَّتِي أَقَامَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَصِدْقِ رُسُلِهِ، وَكَذَّبُوا بِالدَّارِ الْآخِرَةِ، {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} أَيْ: لَا نُثْقِلُ مَوَازِينَهُمْ؛ لِأَنَّهَا خَالِيَةٌ عَنِ الْخَيْرِ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: (بسنده) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يزن عند الله جناح بعوضة"وقال:"اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} ... وَقَالَ الْبَزَّارُ: (بسنده) ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت