قوةً وصلابة في الحق، وصمودًا في وجه كل باطلٍ حتى يطهر الله تعالى منه الأرض جميعا .. فهلا يعتبر أنصاف الرجال، ومدعي الرجولة، ولا أقول المخنثون ...
هكذا الرجولة تصنع من مكائد الظروف مصائد للبطولات .. فهذا رجل قعيد فقد كلتا رجليه وهو طفل صغير، وضعف بصره .. هو ليس من عصور الصحابة ولا من المريخ .. إنه الشيخ (أحمد ياسين) المجاهد العظيم الذي قضى عمره في جهاد القتلة الصهاينة المغتصبين لأرض فلسطين ومَن وراءهم مِن الغرب الفاسد المفسد، وأمريكا الشيطان الأكبر اللعين .. هو رجل فريد في هذا الزمان؛ فإنه مشلول لا يتحرك منه سوى رأسه حتى إن كأس الماء يوضع في فيه؛ لأنه لا يستطيع أن يشرب بنفسه؛ ومع ذلك فقد استعمل ما أبقى الله له، فعمل ودرّس، وأدار حركة ناشئة في ظروف عصيبة، وكوّن أول الخلايا الجهادية، فقام اليهود بسجنه وهو المشلول المعاق .. سجنوه أكثر من مرة لسنين عدة، وهو يمثل إحراجًا وإزعاجًا لهم، وكان مطلب إخراجه مع كل عملية لكتائب عز الدين القسام، وقد رفض عروضًا عديدة للخروج من السجن مع الإبعاد، وأصر على العودة إلى وطنه .. لقد جمع الرجل بين العلم والدين والجهاد .. وكون (حركة مجاهدي حماس) وهى أكبر كيانٍ لتنغيص الحياة على اليهود المحاربين لله سبحانه وتعالى في أرض فلسطين، ومات شهيدا- بإذن الله - بعد صلاته الفجر بأيدي المحتل الظالم، والخونة من المخنثين الضائعين [1] .! .. وذلك
(1) 59 هؤلاء المخنثين الذين باعوا الإسلام بأخس الدراهم في بلاد صارت الآن أحوج ما كانت يومًا إلى إعادة إسلامها المسلوب، فقد قرأت من فترة أنه (كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أن مساعدات قدمها الاتحاد الأوروبي من أجل الفقراء استخدمت لمزيد من الترفيه عن أغنياء موالين لياسر عرفات؛ فبدلًا من استخدام الأموال في مشروعات إسكانية رخيصة في قطاع غزة الفقير والمكتظ بالسكان وفي الضفة الغربية؛ ذهبت لبناء شقق فاخرة منحت لـ(عائدين) وهو اللفظ الذي يُطلق على الموالين الذين كانوا في المنفى مع الرئيس عرفات ويعملون الآن في السلطة، وتكلفت الشقة الواحدة 33 ألف جنيه إسترليني، واعترف المدققون في الاتحاد الأوروبي بأن (20) مليون دولار أنفقت دون أي سيطرة اقتصادية ولا يمكن استعادتها.) [جريدة الخليج، عدد: (7134) ] نقلا عن مجلة البيان عدد 134/ص 36. فانظر إلى أى حد ذهبت الخنوثة ببعضهم أن يستمتع على أشلاء شعب يموت جوعًا ويُغتصب كل يوم ... !