فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 201

* وماتت ليلة الثلاثاء من شهر رمضان المبارك من (27 مضين) سنة 57 من هجرةِ زوجها النبي عليه الصلاة والسلام، ولها من العمر (66 عامًا) مباركاتٍ وقيل (63 عامًا) ، ثم دفنت بالبقيع ليلًا كما أوصتْ بذلكَ [1] .

* وظنُّ من ظنَّ أنها مدفونة بغربي جامع دمشق ... قال الإمام الذهبي في السير: هذا غلط فاحش، لم تقدم رضي الله عنها إلى دمشق أصلا، وإنما هي مدفونة بالبقيع [2] .

وصلّيَ عليها ....

* وصلى عليها أبو هريرة ونزل معها في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير، والقاسم ابن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر [3] .

وحَزنَ الناسُ ...

* لقد حزن الناس حزنًا كبيرًا غامرًا على عائشة كثيرًا وكان البعض كمسروق يود إقامة المناحة على أم المؤمنين، إذ قال: لَوْلاَ بَعْضُ الأَمْرِ، لأَقَمْتُ المَنَاحَةَ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ -يَعْنِي: عَائِشَةَ- [4] . ولكنه أُمر ألا يفعل ذلك (فاجتمع الناس وحضروا فلم تر ليلة أكثر ناسًا منها نزل أهل العوالي فدفنت في البقيع) .

* وكانَ بموتِ أم المؤمنين وحبيبة خير المرسلين (آيةٌ عظمى) فقد روى أبو داودَ في سننه: عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَاتَتْ فُلاَنَةُ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ (فَخَرَّ سَاجِدًا فَقِيلَ لَهُ أَتَسْجُدُ هَذِهِ السَّاعَةَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( «إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا» . وَأَىُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ [5] .

نعمْ .. أيُّ آيةٍ أعظمُ من ذهابِ حبيباتِ وخليلاتِ رسول الله! , أجلْ .."لِأَنَّهُنَّ ذَوَاتُ الْبَرَكَةِ فَبِحَيَاتِهِنَّ يُدْفَعُ الْعَذَابُ عَنْ النَّاسِ وَيُخَافُ الْعَذَابُ بِذَهَابِهِنَّ فَيَنْبَغِي الِالْتِجَاءُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالسُّجُودِ عِنْدَ اِنْقِطَاعِ بَرَكَتِهِنَّ لِيَنْدَفِعَ الْعَذَابُ بِبَرَكَةِ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ".

(1) (سير أعلام النبلاء) (2/ 190) .

(2) (سير أعلام النبلاء) (2/ 193) .

(3) انظر (السير) ما سبق.

(4) (السير) (3/ 163) .

(5) أخرجه أبو داود في سننه (1199) وحسنه الشيخ الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت