فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 201

ومن العربية: قال الفيومي: والأصل في هذا الإطلاق -أي إطلاق اسم الصحبة من حيث اللغة- لمن حصل له رؤية ومجالسة [1] . [2] .

(طبقاتُ الصحابةُ) إن الصحابةَ كما سبق هم المؤمنون المصدقون، وقد بلغ حب المصطفى (أعلى المراتب، ولكنْ قسمهم ابن سعد -رحمه الله- في كتابه"الطبقات الكبرى"على حسب القِدم والمشاهد إلى خمس طبقات، وهذا لا يعني تنقيصًا أو تقصيرًا في مكانتهم، وهذه الطبقاتُ الخمسُ هي:

الأولى: البدريون من المهاجرين والأنصار.

الثانية: مَن أسلم قديمًا ممن هاجر عامتهم إلى الحبشة، وشهدوا أحُدًا فما بعدها.

والثالثة: من شهد الخندق فما بعدها.

الرابعة: مسْلمَة الفتح فما بعدها.

الخامسة: الصبيان والأطفال ممن لم يغزُ سواء حفظ عنه -وهم الأكثر- أم لا [3] .

والدليلُ على وجودِ الطبقاتِ: قولُه تعالى {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} قال جلال الدين السيوطي: قال ابن العربي: في الآية دليل على أن للصحابة مراتب، وأن الفضل للسابق، وعلى تنزيل الناس منازلهم؛ وقال إلكيا: فيه دليل على أن أفضلية العمل على قدر رجوع منفعته إلى الإسلام والمسلمين، لأن الأجر على قدر النصب [4] انتهى.

(طرق معرفة الصحابي) للعلماء في معرفة الصحابي (طرق يعرفونه بها، ويمكن إجمال هذه الطرق بما يلي:

الأولى: الخبر المتواتر، كصحبة أبي بكر وعمر (.

(1) (المصباح المنير) (1/ 333) .

(2) انظر التفصيل في التعريف للصحابي من حيثُ اللغة والاصطلاح كتاب (نزهة النظر بشرح نخبة الفكر لابن حجر) (1/ 238) و (تدريب الراوي قي شرح تقريب النواوي للسيوطي) (2/ 209) و (فتح الواحد العلي في الدفاع عن صحابة النبي لعبد الله السعد) (ص 5) و (الصحابة ومكانتهم عند المسلمين) لمحمود الدليمي (1/ 4) .

(3) والمشهورُ تقسيم طبقاتهم إلى اثنتا عشرة طبقة ذكرها الحاكم في (معرفة علوم الحديث) (22, 24) ، ولكن أوردتُ ما قرره ابن سعد باغيًا الاختصار.

(4) (الإكليل في استنباط التنزيل) (ص 255) , وانظر (محاسن التأويل) للقاسمي (7/ 29) تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت