فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 201

ما يزعمه المغرضونَ والمشوِّهون للتاريخ لا كثرهم الله!، وإنما جاءَ تقرير هذا بعدَ النظرِ في جملةٍ من النصوصِ الصحيحة الصريحةِ في بيانِ ذلك، وفيما يلي جملةٌ مما ارتأيناه.

مدح علي بن أبي طالب لصحابة رسول الله.

يقول (: (لقد رأيت أصحاب محمد(، فما أرى أحدًا يشبههم منكم! لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا، وقد باتوا سجدًا وقيامًا، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم! كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم! إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفًا من العقاب، ورجاء للثواب) [1] .

ويمدحُ المهاجرين من الصحابة في جواب معاوية بن أبي سفيان (فيقول:(فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم) [2] .

ويقول له أيضًا: (وفي المهاجرين خير كثير تعرفه، جزاهم الله خير الجزاء) [3] .

كما مدح الأنصارَ من أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام بقوله: (هم والله ربوا الإسلام كما يربي الفلو مع غنائهم، بأيديهم السباط، وألسنتهم السلاط) [4] .

ويروي المجلسي عن الطوسي رواية موثوقة عن علي بن أبي طالب (أنه قال لأصحابه: (أوصيكم في أصحاب رسول الله (، لا تسبوهم؛ فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئًا، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله(في هؤلاء) [5] .

علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان:

(1) [نهج البلاغة ص 143 دار الكتاب بيروت 1387 ه‍ بتحقيق صبحي صالح، ومثل ذلك ورد في"الإرشاد"ص 126] .

(2) ["نهج البلاغة"ص 383] .

(3) ["نهج البلاغة"ص 383] .

(4) ["نهج البلاغة"ص 557] .

(5) ["حياة القلوب للمجلسي"ج 2 ص 621] . وانظر بتوسعٍ (العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت) (1/ 2 - 4) لسليمان الخراشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت