فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 216

المطلب الرابع: مرحلة الرواية العربية الجديدة

سعى أصحاب هذه المرحلة إما إلى التحديث الروائي على غرار الرواية الفرنسية الجديدة (le nouveau roman) التي يمثلها كل من: كلود سيمون، وآلان روب گرييه، وريكاردو، وميشيل بوتور، ومارگريت دورا ... ، وتمثل طرائق رواية مابعد الحداثة (nouveau roman modern) التي كان يمثلها كل من فيليب سولرز وجوليا كريستيفا بعد تطور النقد الحديث، وظهور جماعة تيل كيل (TEL QUEL) ، ومابعد البنيوية، وإما أنهم سعوا إلى التأصيل والبحث عن شكل روائي عربي. إلا أنهم عادوا إلى التراث قصد استلهامه معارضة وحوارا وامتصاصا، وإعادة بنائه في أشكال تخييلية تناصية، مثلما كان يفعل إميل حبيبي، والطيب صالح، وواسيني الأعرج، وجمال الغيطاني، وبنسالم حميش، ومؤنس الرزاز في روايته (متاهة الأعراب في ناطحات السراب) [1] ، وروائيون آخرون.

وإذا عدنا إلى النصوص السردية العربية القديمة، فسنجد العناوين منقسمة إلى قسمين:

(نوع يركز على الزمن، مثل: ألف ليلة وليلة.

(نوع ثان يركز على الأسماء البطولية: عنترة، وسيف بن ذي يزن، وبنو هلال، وحمزة البهلوان

ويتميز العنوان قديما بعدة خاصيات ضابطة له، منها: خاصية السجع، والطول، والتوازي الإيقاعي، والطابع الفانطاستيكي، وتفريع العنوان الأساسي.

وإذا انتقلنا إلى مرحلة الجهود الروائية الأولى، فنلاحظ هيمنة العنونة التراثية بغية ربط الحاضر بالماضي الحضاري، ولاسيما في مرحلة القرن التاسع عشر، بل يمتد ذلك حتى حدود الأربعينيات من القرن العشرين (روايات محمد بن الموقت المراكشي مثلا) ؛ إذ جاءت العناوين الملصقة بالروايات على النمط الحكائي التقليدي.

(1) - مؤنس الرزاز: متاهة الأعراب في ناطحات السراب، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، 1986 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت