[371] مسألة: فإن علق مدة الإقامة بانتجاز حاجته، فإنه يقصر سواء تمادت الإقامة إلى أربعة أيام أو أكثر، وللشافعي قولان: أحدهما: يقصر أربعة أيام فقط. والآخر: سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما.
[372] مسألة: سرايا المسلمين إذا أقاموا في وجه العدو بعزيمة أكثر من أربعة أيام، لهم أن يقصروا. خلافًا لأحد قولي الشافعي أنهم لا يقصرون إلا ثمانية عشر يومًا.
[373] مسألة: إذا دخل وقت الصلاة وهو مقيم متمكن من فعلها فلم يصلها إلى آخر وقتها ثم سافر وقد بقي من وقتها ما يمكنه أداؤها فيه فله أن يقصر. خلافًا لمن حكي عنه من أصحاب الشافعي أنه ليس له قصرها.
[374] مسألة: إذا نسي صلاة في حضر ثم ذكرها في سفر بعد فوات وقتها قضاها تامة. خلافًا لما يحكى عن الحسن من قصرها.
[375] مسألة: إذا نسي صلاة في سفر ثم ذكرها في حضر، فالأولى أن يقصرها، فإذا أتمها كره له ذلك وجاز. ومن رأى من أصحابنا أن القصر فرض المسافر قال: يجب قصرها، وقال الشافعي يلزمه إتمامها.
[376] مسألة: إذا نسي صلاة في سفر فذكرها في السفر قبل أن يصير مقيمًا، فإنه يقضيها، سفرية. خلافًا لأحد قولي الشافعي إنه يلزمه الإتمام.
[377] مسألة: إذا دخل المسافر في صلاة المقيم لزمه الإتمام إذا أدرك ركعة فصاعدًا، خلافًا لمن قال لا يلزمه.
[378] (فصل) : وإذا أدرك أقل من ركعة لم يلزمه، خلافًا للشافعي.
[379] مسألة: لابد من النية في القصر، خلافًا للمزني.
[380] مسألة: إذا افتتحها بنية الإتمام لم يجز له قصرها، فإن فعل أعادها أبدا، خلافًا لبعضهم.
[381] (فصل) : إذا افتتحها بنية القصر فأتمها عامدًا فلا تجزيه خلافًا لبعضهم.
[382] مسألة: فإن أتمها سهوًا قال سحنون: لا تجزبه، وقال ابن المواز تجزبه.
[383] مسألة: إذا افتتح الصلاة بنية القصر ثم نوى الإقامة، فإن صلى ركعة سجد فيها أتمها اثنتين وكانت نفلًا ولم يجز له البناء عليها. وقال الشافعي: يبني على ما تقدم وتجزيه، وبه قال بعض متأخري أصحابنا.
[384] مسألة: إذا كان في سفينة يقدر فيها على الصلاة قائمًا لم يجزله ترك القيام، سواء كانت مربوطة في الشط أو سائرة، وقال أبو حنيفة: إن كانت سائرة جاز له أن يصلى الفرض جالسا وإن كانت مربوطة إلى الشط لم يجز له.
[385] مسألة: الجمع بين الصلاتين جائز في السفر وقت أيهما شاء إذا جد به السير، والاستحباب في آخر وقت الأولى وأول وقت الثانية إن قدر هذا في الصلوات الأربع، وقال أبو حنيفة لا يجوز الجمع بين الصلاتين إلا بعرفة والمزدلفة.