[358] مسألة: إذا صلوا بصلاة الإمام وبينهم نهر أو طريق قريب لا يمنعهم رؤية الصفوف وسماع التكبير جاز ولم يمنع ذلك الائتمام به. وقال أبو حنيفة لا يجوز ذلك إلا أن تكون الصفوف متصلة. وقال الشافعي إن كان بينهم وبين الإمام أو الصفوف ثلاثمائة ذراع جاز وإن كان أكثر لم يجز.
[359] مسألة: إذا دخل مع الإمام في الصلاة ثم أراد أن يفارقه ويتمه منفردًا لم يجز ذلك وقد بطلت بتغير النية دون الفعل. وللشافعي تفصيل يجيزها مع العذر ومع غير العذر على قولين.
[360] مسألة: إذا أحرم منفردًا ولم ينو أن يؤم أحدًا فائتم به رجل وهو لا يعلم فصلاة المأموم صحيحة. وقال الأوزاعي لا تصح. وعن أبي حنيفة فَصَّلَ: أن يأتم به رجل فتصح أو امرأة لم تصح صلاتها، فاعتبر أن ينوي إمامة المرأة.
[361] مسألة: القصر جائز في السفر الواجب والمباح، خلافًا لمن حكي عنه أنه لا يجوز إلا في واجب كالحج والعمرة والجهاد.
[362] مسألة: ولا يجوز الترخيص في السفر في سفر المعصية، خلافا لأبي حنيفة.
[363] مسألة: إذا اضطر في سفر معصية لشدة الجوع إلى أكل الميتة أكلها، خلافا: للشافعي.
[364] مسألة: سفر القصر محدود. خلافًا لداود في قوله يقصر في الطويل والقصير
[365] (فصل) : الظاهر من المذهب أن مقداره أربعة برد وهي ثمانية وأربعون ميلًا. خلافًا لأبي حنيفة في تحديد ثلاثة أيام بلياليهن، لقوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض} ، فعم. ولأنها مسافة تلحق المشقة في قطعها غالبا كالثلاثة.
[366] مسألة: المذهب أن القصر سنة وليس بفريضة وأن فرض المسافر التخيير بين القصر والإتمام. ومن أصحابنا من يقول إنه فرض على المسافر، وهو قول أبي حنيفة.
[367] (فصل) إذا ثبت ما ذكرناه، فالقصر عندنا أفضل، خلافًا للشافعي.
[368] مسألة: لا يجوز القصر للمسافر إلا بعد مفارقة بلده، خلافًا لما يحكى عن عطاء أنه إذا نوى السفر جاز له أن يقصر وإن لم يفارق بلده.
[369] مسألة: إذا فارق بيوت قريته ثم حضرت الصلاة قصر، أي وقت كان. خلافًا لما يحكى عن مجاهد أنه إذا كان ليلًا لم يقصر حتى يصبح، وإذا كان نهارًا لم يقصر حتى يمسي.
[370] مسألة: إذا نوى المسافر الإقامة في بعض البلدان مدة، فالاعتبار في ذلك بأن ينوي الإقامة أربعة أيام بلياليهن، فإن نوى هذا القدر أتم وصار حكمه حكم مقيم، وإذا نوى دونها قصر. وقال أبو حنيفة الاعتبار بخمسة عشر يومًا. وقال غيره اثني عشر يومًا.