والقدرة، فإن لم يقدر عليها صلى عريانًا وأجزأته، وكذلك إن نسي، وإن صلى مكشوف العورة عالمًا بأن له ما يسترها، قادرًا على ذلك، فإن صلاته باطلة. ومنهم من يقول: إنها واجبة مفترضة وليست من شرط الصحة، فإن صلى مكشوف العورة عالمًا عامدًا كان عاصيًا آثمًا، إلا أن الفرض قد سقط عنه.
[273] مسألة: عورة الرجل ما بين السرة والركبة. خلافًا لداود وقوله في الفخذ وما قاربه: ليس بعورة، وإن العورة السوءتان فقط.
[274] مسألة: وجميع بدن المرأة عورة إلا وجهها وكفيها. خلافًا لمن قال لا يجوز لها كشف الوجه واليدين وهو أحمد بن حنبل.
[275] مسألة: ولا يجوز لها كشف ما عدا ذلك من بدنها ولا يجزيها الصلاة مع كشفها على أحد المذهبين. خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن العورة مخففة ومغلظة، فالمغلظة القبل والدبر، فإن انكشف منهما أكثر من قدر الدرهم بطلت الصلاة، والمخففة ما عداهما فإن انكشف منها أقل من الربع جاز.
[276] مسألة: العري لا يسقط عن العريان شيئًا يلزمه من أركان الصلاة، ولا يجوز له أن يصلي قاعدًا مع القدرة على القيام. خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنه يجزيه أن يصلي قاعدًا مع القدرة على القيام،.
[277] مسألة: الكلام سهوًا لا يبطل الصلاة. خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنه يبطلها إلا لفظ التسليم.
[278] مسألة: إذا تكلم عامدًا لإصلاح الصلاة، مثل أن ينبه الإمام إذا لم يفهم فإنه لا يفسدها خلافًا لأبي حنيفة.
[279] مسألة: إذا قرأ في المصحف وهو في الصلاة لم تبطل صلاته. خلافًا لأبي حنيفة.
[280] مسألة: إذا سبقه الحدث في الصلاة استأنفها ولم يجز له البناء. خلافًا لأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي.
[281] مسألة: إذا دفع المار يين يديه لم تبطل صلاته. وحكى عن أبي حنيفة أنها تبطل. وذكر الإسفرائيني أنه حكي عن الشافعي في القديم.
[282] مسألة: لا يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلي. خلافًا لمن قال: يقطعها الحائض والحمار والكلب الأسود.
[283] مسألة: ما أدرك مع الإمام آخر صلاته، وما يقضيه أولها، هذا هو المشهور من قوله. وهو قول أبي حنيفة. وروى عنه ابن نافع أن ما أدرك أول صلاته، وما يقضي آخرها. وهو قول الشافعي.
[284] مسألة: من صلى وحده ثم أدركها في جماعة استحب له أن يعيدها إلا المغرب. وقال أبو حنيفة يعيد الظهر والعشاء الأخيرة فقط وقال المغيرة والشافعي يعيد المغرب وغيرها.
[285] (فصل) : ودليلنا على أن المغرب لا تعاد, قوله عليه السلام: (لا