(( وأولاد المشركين، أما القوم الذين كانوا شطر منهم حسنًا وشطر قبيحًا، فإنهم قوم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، تجاوز الله عنهم ) ) [1] .
(د) وأما المنجيات من عذاب القبر، فقد أفاد ابن القيم إجمالًا: تجنب الأسباب التي تقتضي عذاب القبر.
وقد ورد تفصيل في بعض الأحاديث لمن يأمنون من عذاب القبر، فمن ذلك: المرابط في سبيل الله، والشهيد، والذي يموت يوم الجمعة، والذي يموت بداء البطن.
ففي صحيح مسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأَمِنَ الفتَّان ) ) [2] يعني: سؤال الملكين في القبر.
وفي سنن النسائي: أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: (( كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة ) ) [3] .
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر ) ) [4] .
وعن عبدالله بن يسار رضي الله عنه قال: كنت جالسًا وسليمان بن صرد وخالد بن عرفطة، فذكروا أن رجلًا تُوفِّي مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهدا جنازته، فقال أحدهما للآخر: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من يقتله بطنه، فلن يعذب في قبره ) )؟ [5] ، فقال الآخر: بلى، وفي رواية: صدقت.
(1) البخاري (7047) واللفظ له، وأحمد (5/ 8) .
(2) مسلم (1913) ، والنسائي (6/ 39) .
(3) النسائي (4/ 99) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (4483) .
(4) الترمذي (1074) ، ورواه أحمد (2/ 169) ، وقال الألباني: (والحديث بمجموع طرقه صحيح، أو حسن) ، انظر صحيح الجامع (5773) .
(5) الترمذي (1064) ، والنسائي (4/ 98) ، وأحمد (4/ 262) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6461) .