فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 136

فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [يوسف/101] ، ورغم كل المحن كان والده يعقوب عليه السلام يقول { ... فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64] هكذا المؤمن يجد في المحنة منحة، وفي الابتلاء رخاء، ويواجه البلاء بما عند الله تعالي من عطاء، وبما في صيدلية الحبيب صلي الله عله وسلم من دواء {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5 - 6] (احفظ الله يحفظك)

يوسف عليه السلام كان يعاني البعاد .. و السجن .. والظلم .. ظلم ذوي القربى .. ولوعة الغربة، وهذه هي الأسباب التي تجعلنا نربط السابق باللاحق، ونسقط علي الواقع، فما أشبه الليلة بالبارحة .. !! إن معاناه مصر في عهد يوسف، هي معاناة مصر الحالية تقريبا، ومعاناة يوسف هي نفس معاناة الذين وضعهم الله علي رأسها الآن مع الفارق .. !! فقد أبُعدت مصر عن دور القيادة والريادة وحوَّلها نظام العار والبوار إلي سجن كبير، استضعف أهلها وجعلها شيعا، ضيع شبابها وعنس فتياتها ودمر رجالها ونساءها، أما عن الأمراض والفساد فقد فاق الوصف والحصر، ورغم ذلك من الممكن أن ننطلق من هنا فالظروف متشابهة ومتطابقة وصدق الله"نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم" (يوسف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت