فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 136

يتخلفن أبدا عن تلبية النداء، أعلم أن هناك أخوات مجاهدات نشيطات مخلصات، يستنهضن الهمم، ويستثرن العزائم، ويرفعن لواء الحق أينما كن وحينما وجدن ... !!

إن الفجور الغربي، والجهل الشرقي، والصلف اليهودي يعتبر المرأة جسدا يجب إبراز مفاتنه، وكشف محاسنه، وفضح مكامنه، وتعرية معالمه!! هناك من يريدون تدمير المرأة في بيتها، وتجريدها من مسئولياتها، هذا القصور في الفهم أدي إلى حرمان الدعوة والمجتمع من عطائهنّ، فكان لا بدّ أن تشغل الساحة ممن لا علم لها، ولا تربية عندها، ولا خلق لديها، ولا رسالة أمامها إلا من رحم الله!!

المرأة هي الابنة و الأخت و الزوجة و الأم ... نصف المجتمع ... وتقوم علي رعاية النصف الأخر، إن هي نضجت وأخلصت تستطيع أن تقتلع الشر، و تزرع الخير، وتصلح التالف، وتعدل المعوج، وتبني المتهدم!! و إن هي علمت وفهمت كانت أجمل إبداعا، واعلي تركيزا، وأرهف إحساسا، وأكثر حماسا، وأعظم تألقا ونشاطا!! و إن هي آمنت و فقهت تحملت أعظم مسئولية وأثقل تبعة .. !! كيف؟!! (تحمل وتلد، ترضع وتربي - تقوم علي شئون البيت من ترتيب وتنظيم، من غسيل وتنظيف، من مودة وسكن - نصيب اكبر في متابعة الأولاد في غياب الزوج - وغيره .. ) وفوق كل ذلك دورها مع زوجها في رسم خطة الحياة ومباشرة تنفيذها!! لذلك حقها علي الابن - كما ورد في الحديث الصحيح - ثلاث أضعاف حق ألأب .. !!

يا أخت الإسلام: في هذا الظرف الدقيق .. الأمة في حاجة ماسة إليك اليوم وكل يوم!! كيف؟! عفتك تهدم السفور وعلمك وفقهك يبعث النور وإقدامك يطلق الحماس و يجلب السرور!! فأنت القدوة في زمن غابت فيه القدوة!! وأنت المثل في زمن ضاعت فيه المْثل ... !! وأنت الايجابية في زمن عمت فيه السلبية، وأنت الأمل في زمن قل فيه العمل ... ألا تستعيدي حقوقك المنهوبة؟! ألا تسترجعي حريتك المسلوبة!! ألا تبني نهضتك المغيبة!! قامت الثورات وجاء دور الأخوات و الأمهات!! هيا انهضي واسعدي، هيا انطلقي واعملي"وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا" (لنساء: 124) والي الجنة والرضوان تقدمي"وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (التوبة:72)

اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا، وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي أهله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت