جعرانًا-، ولم يعلمني من الكتاب حرفًا واحدًا"! فالتفت أمير المؤمنين إلى الرجل، وقال له:"أجئت إليّ تشكو عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك؟!"وقيل: فقال الولد:"يا أبتِ إنك عققتني صغيرًا؛ فعققتك كبيرًا، وأضعتني وليدًا؛ فأضعتك شيخًا.
(2) عند الميلاد: يستحب للوالد أن يؤذن في أذن ابنه حين يولد، لما روى عبد الله بن رافع عن أمه أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة. وعن عمر بن عبد العزيز أنه كان إذا ولد له مولود أخذه في خرقة فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى وسماه.
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلُّ مولودٍ يولدُ على الفطرةِ، وإنما أبواه يُهودانِه أو يُمجسانِه أو يُنصرانِه (متفق عليه) .
(3) عندما يصبح غلام: أمره بتعليم أولاده الصلاة ليكتسب الاخلاق الحسنة: مروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر، ووجهه لتعلم الرياضة ليحافظ علي صحته،، علموا الاودكم السباحة والرماية وركوب الخيل هذا اثر عن عمر رضي رضي الله عنه، والزواج ليساعده علي غض بصره وتحصين فرجه أو الصوم، في الصحيحين: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء.
(4) حتي إذا بلغ أشده: وجهه الاسلام إلي شكر النعمة مصحوبا بالعمل الصالح والدعاء للوالدين والذرية"حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ" (الاحقاف 15 - 16) وبلغ أربعين سنة أي بلغ الأشد ووصل إلى أكمله، و أوزعني: ألهمني.، أي ألهمني شكر النعم التي أنعمت بها علي وعلى والدي من النعم الدينية كالإيمان والتوفيق ومن النعم الدنيوية كالصحة والعافية، والوصاية بالدعاء للوالدين بأن لا يغفل الإنسان عن التفكر في مستقبله بأن يصرف عنايته إلى ذريته كما صرفها إلى أبويه ليكون له من إحسان ذريته إليه مثل ما كان منه لأبويه، وإصلاح الذرية يشمل إلهامهم الدعاء إلى الوالد.