إن محمد صلي الله عليه وسلم القدوة الصالحة التي أصلحت الكون كله سياسيا واجتماعيا وصحيا واقتصاديا ونفسيا، وفي كل شؤون الحياة، فانتشر الأمن و الأمان، وعم العدل وازداد الإيمان، 'حفظت الحدود، وتحققت العهود، و'أديت الحقوق، وعلا القران، وظهر الإحسان، فمن أراد أن يقتدي ومن أراد أن يصلح من أراد أن يغير .. !! من هنا يبدأ الإصلاح.! ومن هنا يبدأ التغيير .. !! ومن هنا يبدأ الحل لكل مشاكل الحياة ... !!!"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا" (الأحزاب:21)
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا، وصلي الله علي محمد وعلي أهله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
من وراء جدر .. !!
رأيتُ وزير البيئة الصِّهْيوني يوم الثلاثاء 20 من نوفمبر 2012، يَهرُب مذعورًا من صواريخ غزة، ويَحتمي مع اليهود وراء جدارٍ!
على الفور تذكَّرت قول الله تعالى: {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} [الحشر: 14] .
هذه الآية تحكي حرب الرسول -صلى الله عليه وسلم- لليهود وهزيمته لهم، وتُبيِّن حقيقة أساسية، وهي أن حروبهم لنا جميعًا لا تكون إلا من وراء جُدر أو حصونٍ يحتمون بها، ولقد حدَث هذا في 6 هجرية، وهزَمهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأيضًا عام 1973، وهزمهم المصريون بعد تحطيم جدار بارليف الهائل! وجدار الفصل العنصري الذي يمتدُّ لأكثر من 730 كم في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ ليقضي على ضرْب المجاهدين، لكنها فشِلت.
والسيارات العسكرية التي يَنتقلون بها، والتي هي أشبه ما تكون بحصنٍ منيع مُتنقِّل، مُصفحة ضد الرَّصاص، ومع ذلك يَرعَبهم صبيٌّ فلسطيني بحجرٍ في يديه، فيفرُّون أمامه؛ (يوتيوب) .
كانوا يتحصَّنون في حصونهم التي ظنُّوا أنها مانِعتهم من الله، فأتاهم الله من داخل قلوبهم، لا من داخل حصونهم، ومن داخل نفوسهم، لا من داخل جُدُرهم، ولو رأيتُم الصور التي تُبَثُّ عبر الفضائيَّات لليهود في الملاجئ وماسورات الصرف، لعلِمتُم كمَّ الرعب الذي هم فيه من صواريخ المقاومة رغم أسلحتهم المُطوَّرة، وجُدرهم المُقامة، وحصونهم الضخمة، وصدَق الله إذ يقول: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي