الصفحة 69 من 157

مساعده، ومن ثم بدأت بينهما مع الزمن علاقة حميمة، كان لألبرت مغامرات مسائية نسائية عاهرة، كان ألبرت متحررًا من كل القيود الأخلاقية، خرق كل العهود الكنسية، وخاض حروبًا ضد سلطة الكنيسة حتى استطاع أن يتحرر تمامًا من كل معاني الدين، وجمع حوله حاشية من الفسقة والهراطقة والوثنيين والإباحيين، فكان منهم: كوبرنيك.

كان لكوبرنيك خلال مدة حياته لقاء بعدد من الشخصيات التي أثرت فيه، فبالإضافة إلى من سبق ذكرهم، مثل: بيترو بومبونازي، ونوفارا، وألبرت دوق بروسيا:

فإن عائلة كوبرنيك كان لها ماضٍ معادٍ للكنيسة الكاثوليكية، وحينما نتكلم في هذا البحث عن عداوة الكنيسة الكاثوليكية فإنما نذكر ذلك على سبيل الذم لا المدح، فإن الفئة التي كانت تحارب الكنيسة الكاثوليكية ومعتقداتها في ذلك الحين كانت في الحقيقة تحارب كل ما نزل من السماء، وتحاول أن تبعث من جديد هاتيك العقائد الوثنية اليونانية بما فيها من أساطير وخرافات، وبكل ما تمتد به الجذور الوثنية في التأريخ البابلي والفرعوني والهندي والفارسي وغير ذلك من وثنيات قديمة بادت وباد أهلها، واندثرت آثارها، وانمحت أطلالها، لكن يأبى من حاد الله ورسله على مر التأريخ إلا أن يحاولوا بعث هذه الوثنيات البالية حينما يضعف دعاة التوحيد، ويدخل فيهم الوهن، من حب الدنيا والتنافس عليها، ومن طاعة الشيطان، والبعد عن آثار الرسل، وما بعثوا به من التوحيد الخالص، وتسلل مظاهر الشرك وعقائده إليهم، حينئذ يسهل على دعاة الوثنية أن يعودوا إلى الظهور من جديد، ومحاولة تأصيل عقائدهم، وبثها في ضعاف النفوس والإيمان، ليتسللوا من خلالهم إلى المجتمعات البشرية التي آمنت بالرسل، ثم الطعن في عقائدهم بشكل خفي، وطرق ملتوية، لا يعرفها أكثر الناس.

إن عائلة كوبرنيك كما نبهت كانت معادية للكنيسة الكاثوليكية، ومن ثم نشأ كوبرنيك وهو يحمل في طيات نفسه روحًا تكره كل ما تدعو إليه الكنيسة من خير وشر، من توحيد وشرك، لقد عاد وجه الكنيسة أقبح الوجوه إلى تلك الفئة الشريرة، التي تريد محو الكنيسة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت