الصفحة 65 من 84

قرون، أو في معجم"مد القاموس"للمستشرق البريطاني إدوارد وليم لين، الذي كان يعيش في القرن التاسع عشر، فلم أعثر عليها، وفي"عجائب الآثار"نلاحظ أن مؤرخنا العظيم عبدالرحمن الجبرتي، وهو من أهل القرن الثامن عشر والتاسع عشر، لا يستخدم إلا كلمة"النصارى"، وحتى في أول منشور أصدره نابليون بونابرت لدن غزوه مصر نراه يقول:"النصارى"لا"المسيحيون"، ونفس الشيء نجده عند رفاعة الطهطاوي بعد ذلك في كتابه"تخليص الإبريز" [1] ، اللهم إلا مرة يتيمة واحدة استعمل فيها عبارة"الملة المسيحية"، وكانت في سياق ترجمته لما قاله المطران الأكبر بباريس عن انتصار"الملة المسيحية"على"الملة الإسلامية"، يقصد احتلال فرنسا للجزائر عام 1830 م [2] ، كذلك قلبت صفحات كتاب"علم الدين"لعلي مبارك فوجدته هو أيضًا يقول:"النصارى" [3] ، وإن كان قد أورد تعبير"الملة العيساوية"مرة واحدة، فيما لاحظت، على لسان أحد الإنجليز [4] ، لكن ثقافة الغيطاني، للأسف، لا تدرك قيمة مثل هذه الأشياء في الإبداع الأدبي، فكله عنده صابون!

(1) انظر مثلًا ص 148، 155، 158، 157، 180، 188، 189، 208، 293، 294، 299 من"أصول الفكر العربي الحديث عند الطهطاوي مع النص الكامل لكتابه تخليص الإبريز"،"دراسة وتعليق د. محمود فهمي حجازي/ الهيئة المصرية العامة للكتاب/ 1974 م".

(2) المرجع السابق/ 364 - 365.

(3) انظر علي مبارك/ الأعمال الكاملة/ دراسة وتحقيق د. محمد عمارة/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر/ 1979 م/ 1/ 423، 428، 429، 674، و 2/ 305 - 309، 313 ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت