الصفحة 18 من 84

وعَوْدًا إلى ما سبق أن قلناه من أن عملية فهم النص الأدبي تتطلب أشياءَ غير قليلة نذكر أن تفسير القرآن، كما هو معروف، يستلزم الإلمام الجيد بطائفة كبيرة من العلوم العربية والشرعية والإنسانية، وهي النَّحْو والصرف والمعاجم والمعاني والبديع والبيان والقراءات والفقه وأصوله وأسباب النزول والقصص والناسخ والمنسوخ والمكي والمدني والأحاديث النبوية وكتب التفسير والتاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس والاقتصاد والسياسة والفلك والطب والجيولوجيا وغير ذلك مما لا غنى عنه في تفسير آيات الكتاب المجيد.

فإذا انتقلنا بهذه الكلمة إلى مجال النقد الأدبي، وتذكرنا ما قلناه من أن تفسير نصوص الأدب هو وسيلتنا إلى فهمها الفهم الصحيح كي نستطيع تذوقها كما ينبغي، تبين لنا على نحوٍ جليٍّ أن عملية الفهم هذه ليست بالبساطة التي قد يظنها المتعجِّلون، وأننا لم نبالغ البتة في الحديث عن أبعادها، بل العكس هو الصحيح؛ فقد اختصرنا في الواقع الكلام اختصارًا، واكتفينا بمجرد الإيماءة السريعة مع إيراد بعض الأمثلة العارضة على ما نقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت