فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 100

أولًا: المبادرة لطاعة الله - تعالى - بالفطر كما حصلَت طاعته بالصوم.

ثانيًا: ترك الغلوِّ والتنطُّع في الدين بالزيادة على الفرض بما لم يشرعْه الله - تعالى.

ثالثًا: الأخذ برخصة الله - تعالى - والتمتُّع بما في شريعته من التيسير والتسهيل؛ حيث لم يلزمهم بمُواصَلة الصيام، ولا بزيادة وقته عن غروب الشمس.

رابعًا: ترك التشبُّه بأهل الكتاب فإنهم يؤخِّرون الفطر، كما جاء ذلك في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يزال الدين ظاهرًا ما عجَّل الناس الفِطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخِّرون ) )؛ رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وصحَّحه ابن خزيمة، وابن حبان [1] .

خامسًا: أنه علامة على أن الأمة بخير باستِمساكها بسنَّة نبيِّها - صلى الله عليه وسلم - وترك اتِّباع أهل الغواية والضلالة من اليهود والنصارى وغيرهم.

سادسًا: أنه أرفق بالصائم، وأقوى له على مواصَلة العبادة.

السواك سنة للصائم في نهار رمضان وغيره في الفرض والنفْل، في أول النهار وفي آخِره، فلا يُكرَه السواك للصائم على الصحيح من أقوال أهل العلم - رحمهم الله تعالى [2] .

والدليل على ذلك: عموم حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لولا أن أشقَّ على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ) )؛ متفق عليه، ولفظ مسلم: (( عند كل صلاة ) ) [3] ، فيدخُل فيه الصائم وغيره.

قال ابن القيم - رحمه الله: أكثرُ أهل العلم لا يكرهونه؛ اهـ [4] ، وقال ابن العراقي - رحمه الله: ذهب الأكثرون إلى استحبابه لكل صائم في أول النهار وفي آخرِه كغيره؛ اهـ [5] .

(1) رواه أحمد 2: 450، وأبو داود في كتاب الصوم، باب ما يستحب من تعجيل الفطر 2: 305 (2353) واللفظ له، والنسائي في الكبرى 2: 253 (3313) ، وابن ماجه في كتاب الصيام، باب ما جاء في تعجيل الإفطار 1: 542 (1698) ، وصحَّحه ابن خزيمة 3: 275 (2060) ، وابن حبان 8: 273 (3503) ، والحاكم في المستدرَك على الصحيحين 1: 596، وقال النووي (المجموع 6: 378) ، والبوصيري (مصباح الزجاجة) 2: 71 (620) : إسناد صحيح رجاله ثقات، وقال الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود (2538) : إسناده حسن.

(2) ذكر ابن العراقي في طرح التثريب 4: 97 للعلماء في السواك للصائم سبعة أقوال، وذكر العيني في عمدة القاري 11: 14 ستة أقوال.

(3) رواه البخاري في كتاب الجمعة، باب السواك يوم الجمعة 1: 303 (847) ، ومسلم في كتاب الطهارة، باب السواك 1: 220 (252) .

(4) حاشية ابن القيِّم على سنن أبي داود 6: 351.

(5) طرح التثريب في شرح التقريب 4: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت