كانت هناك حاجة إلى ذلك. ولها الصلاحية الكاملة في تثبيت إيقاع زمني معين، أو تغييره، أو تعديله جزئيا أو كليا.
وغالبا، ما تبدأ الدراسة بالتعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي في شهر شتنبر من كل سنة، وبالضبط في الأربعاء من الأسبوع الثاني من الشهر نفسه. في حين، يلتحق تلاميذ البكالوريا في اليوم الخامس عشر من الشهر نفسه. في حين، تنتهي السنة الدراسية في شهر يونيو، وقد تمتد الامتحانات (البكالوريا مثلا) حتى شهر يوليوز. ومن ثم، فهناك سداسيان: السداسي الأول الذي يبتدئ من شهر شتنبر، وينتهي في شهر فبراير. والسداسي الثاني الذي يبتدئ من الشهر نفسه حتى شهر يوليوز.
وعليه، إذا كان تدبير الفصل الدراسي في المدرسة التقليدية منصبا على المتعلم ومعرفته المطلقة، فإن تدبير الفصل في المدرسة الحديثة والمعاصرة يقوم على المتعلم ومعرفته الكفائية في حل الوضعيات المعقدة. وينضاف إلى هذا، أن تدبير الفصل خاضع لعملية التخطيط المحكم في مختلف مراحله، كما يخضع لعملية التنظيم مكانيا وزمانيا، مع الأخذ بقيادة مرنة ديمقراطية، بعيدا عن القيادة المتصلبة أو المتسيبة؛ لأن القيادة المرنة تساعد على ضمان جو الحرية والمشاركة والتعلم الذاتي، وتوفير فرص الخلق والإبداع والابتكار.
لايمكن للعملية الديداكتيكية أو للعملية التعليمية-التعلمية أن تحقق نجاحها المرجو إلا بتدبير الفضاء الدراسي بشكل محكم وجيد، بالتحكم في أمكنته وأركانه وجدرانه وأثاثه ومقاعده وصفوفه، وتقسيمه تقسيما جيدا يراعي المستويات الدراسية، ويتواقف مع أسس السيكولوجيا النمائية والوجدانية والحسية-الحركية.
وللإشارة، فقد كان الفضاء الدراسي، في المدرسة التقليدية، فضاء عدوانيا مغلقا رتيبا، يتحكم فيه المدرس بشخصيته الكاريزمية المتسلطة والمهيبة، حيث يمتلك معرفة مطلقة