المدرسية بسلوك المتعلم بصفة عامة، وأنشطته داخل المؤسسة وخارجها بصفة خاصة. علاوة على مدى احترامه للقوانين، ومساهمته الخلاقة في البناء والعطاء والشراكة والتنشيط. ومن ثم، تساهم نقطة الحياة المدرسية في بناء شخصية المتعلم ذهنيا ووجدانيا وسلوكيا وحركيا. وأكثر من هذا، تؤخذ هذه النقطة بعين الاعتبار في التوجيه المدرسي، مادمنا قد رصدنا ميول المتعلمين ورغباتهم وكفاءاتهم المعرفية والتنشيطية بشكل جديد وموضوعي.
هذا، وتعد فرنسا من الدول السباقة إلى إرساء نقطة الحياة المدرسية في مؤسساتها التعليمية، بيد أنها تخلت عنها في عهد وزير التربية فانسان بييون (Vincent Peillon) ؛ لأنها لم تكن نقطة تقويمية واضحة وإجرائية وموضوعية. ومن ثم، لم تترك آثارا إيجابية ملموسة في الواقع، ولاسيما في المدارس التي تعرف صعوبات كبيرة. لكننا في حاجة إليها في مدارسنا المغربية لخلق مؤسسة تربوية إبداعية سعيدة، قوامها الاحترام والانضباط والعطاء المثمر من قبل الجميع.
(تخصيص مكتب للحياة المدرسية: ينبغي أن تتوفر كل مؤسسة تربوية على مكتب خاص للحباة المدرسية غرضه استقبال المتعلمين بشكل لائق، والإنصات إليهم كل فترة دراسية لمناقشة المشاكل الدراسية، والاطلاع على المشاكل الشخصية ذات النفسي والاجتماعي للبحث عن المعلومات فيما يتعلق بالتنظيم اليومي للإعدادية أو الثانوية.
(وضع برامج رقمية للحياة المدرسية: يستحسن أن تضع الإدارة التربوية أمام المدرسين وجميع الفاعلين التربويين، برنامجا إلكترونيا أو رقميا خاصا بالحياة المدرسية، حيث يرتبط ذلك البرنامج بتقديم معلومات كافية ومستوفية حول حياة المتعلم داخل المدرسة، وما يقوم به من أنشطة ديداكتيكية وموازية، ورصد طبيعة سلوكه، وتحديد شخصيته النمائية والنفسية والعقلية، ومعرفة نقطه في الفروض والمراقبة والمستمرة والامتحانات، ومعرفة مساره الدراسي من البداية حتى النهاية. ويسمى هذا البرنامج في المغرب ببرنامج مسار.