الصفحة 13 من 82

يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله، وإن كان في نفسه محرمًا؛ كالأسد والفهد، فإذا قتله فلا جزاء عليه في أظهر قولي العلماء.

-أما التفلي بدون التأذي فهو من الترفه، فلا يفعله، ولو فعله فلا شيء عليه.

-يحرم على المحرم الوطء ومقدماته، ولا يطأ شيئًا؛ سواء كان امرأة ولا غير امرأة، ولا يتمتع بقبلة، ولا مس بيد، ولا نظر بشهوة، فإن جامع فسد حجه.

-في الإنزال بغير الجماع نزاع، ولا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بهذا الجنس.

-إن قبل المحرم بشهوة أو أمذى لشهوة فعليه دم.

-إذا أتى مكة جاز أن يدخل مكة والمسجد من جميع الجوانب، لكن الأفضل أن يأتي من وجه الكعبة، اقتداء بالنبي؛ فإنه دخلها من وجهها من الناحية العليا التي فيها اليوم باب المعْلاة.

-لم يكن على عهد النبي لمكة ولا للمدينة سور ولا أبواب مبنية، ولكن دخلها من الثنية العليا ثنية كَدَاء، المشرفة على المقبرة.

-دخل النبي المسجد من الباب الأعظم الذي يقال له: باب بني شيبة [1] ، ثم ذهب إلى الحجر الأسود، فإن هذا أقرب الطرق إلى الحجر الأسود لمن دخل من باب المعْلاة.

-لم يكن قديمًا بمكة بناء يعلو على البيت، ولا كان فوق الصفا والمروة والمشعر الحرام بناء، ولا كان بمنى ولا بعرفات مسجد، ولا عند الجمرات مساجد؛ بل كل هذه محدثة بعد الخلفاء الراشدين، ومنها ما أحدث بعد الدولة الأموية، ومنها ما أحدث بعد ذلك؛ فكان البيت يرى قبل دخول المسجد.

-ذكر ابن جرير أن النبي كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: (اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً وبرًا، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتعظيمًا) [2] ، فمن رأى البيت قبل دخول المسجد فعل ذلك، وقد استحب ذلك من استحبه عند رؤية البيت، ولو كان بعد دخول المسجد.

(1) قال الشيخ محمد بن عثيمين في الممتع (7/ 264) : «هذا الباب عفا، ولا أثر له الآن ... وأدركنا مكانًا قريبًا من مقام إبراهيم يقال: إنه باب بني شيبة» .

(2) رواه الشافعي في الأم (2/ 144) ، والبيهقي في الكبرى (5/ 73) ، وقال: منقطع. وقال الهيثمي في المجمع (3/ 241) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عاصم بن سليمان الكوزي، وهو متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت