الصفحة 14 من 82

-بعد أن دخل النبي المسجد ابتدأ بالطواف، ولم يصل قبل ذلك تحية المسجد، ولا غير ذلك؛ بل تحية المسجد الحرام هو الطواف بالبيت

-كان يغتسل لدخول مكة كما يبيت بذي طوى، وهو عند الآبار التي يقال لها: آبار الزاهر، فمن تيسر له المبيت بها والاغتسال ودخول مكة نهارًا وإلا فليس عليه شيء من ذلك

-إذا دخل المسجد بدأ بالطواف، فيبتدئ من الحجر الأسود، يستقبله استقبالًا ويستلمه ويقبله إن أمكن، ولا يؤذي أحدًا بالمزاحمة عليه، فإن لم يمكن استلمه وقبل يده، وإلا أشار إليه، ثم ينتقل للطواف ويجعل البيت عن يساره

-ليس على المحرم أن يذهب إلى ما بين الركنين، ولا يمشي عرضًا ثم ينتقل للطواف؛ بل ولا يستحب ذلك. ويقول إذا استلمه: باسم الله، والله أكبر، وإن شاء قال: اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد [1] . ويجعل البيت عن يساره

-يطوف سبعًا، ولا يخترق الحِجْر في طوافه، لما كان أكثر الحِجْر من البيت، والله أمر بالطواف به لا بالطواف فيه

-لا يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين دون الشاميين؛ فإن النبي إنما استلمهما خاصة؛ لأنهما على قواعد إبراهيم، والآخران هما في داخل البيت

-الركن الأسود يستلم ويقبل، واليماني يستلم ولا يقبل، والآخران لا يستلمان ولا يقبلان، والاستلام هو مسحه باليد

-سائر جوانب البيت -إلا ما تقدم- ومقام إبراهيم، وسائر ما في الأرض من المساجد، وحيطانها، ومقابر الأنبياء والصالحين؛ كحجرة نبينا صلى الله عليه وسلم ومغارة إبراهيم؛، ومقام نبينا الذي كان يصلي فيه، وغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين، وصخرة بيت المقدس؛ فلا تستلم ولا تقبل باتفاق الأئمة

-أما الطواف بذلك -أي: بما تقدم- فهو من أعظم البدع المحرمة، ومن اتخذه دينًا يستتاب؛ فإن تاب وإلا قتل.

(1) جاء عن علي رضي الله عنه، رواه الطبراني في الأوسط (492) ، وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف، وجاء عن ابن عمر، رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، كذا قال الهيثمي في المجمع (3/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت