الصفحة 33 من 77

جمعية العلم الأخضر: سنة 1913 م، من مؤسسيها الدكتور فائق شاكر.

جمعية العلم: وقد ظهرت سنة 1914 م، في الموصل.

هذا وقد ظلت الدعوة إلى القومية العربية محصورة في نطاق الأقليات الدينية غير المسلمة، وفي عدد محدود من أبناء المسلمين الذين تأثروا بفكرتها، ولم تصبح تيارًا شعبيًّا عامًّا إلا حين تبنى الدعوة إليها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر حين سخر لها أجهزة إعلامه وإمكانات دولته. ويمكن أن يقال إنها الآن تعيش فترة انحسار أو جمود على الأقل.

يعد ساطع الحصري 1880 ـ 1968 م داعية القومية العربية وأهم مفكريها وأشهر دعاتها، وله مؤلفات كثيرة تعد الأساس الذي يقوم عليه فكرة القومية العربية، ويأتي بعده في الأهمية ميشيل عفلق.

الأفكار والمعتقدات:

يعلي الفكر القومي من شأن رابطة القربى والدم على حساب رابطة الدين، وإذا كان بعض كتاب القومية العربية يسكتون عن الدين، فإن بعضهم الآخر يصر على إبعاده إبعادًا تامًّا عن الروابط التي تقوم عليها الأمة، بحجة أن ذلك يمزق الأمة بسبب وجود غير المسلمين فيها ويرون أن رابطة اللغة والجنس أقدر على جمع كلمة العرب من رابطة الدين.

حيث إن أساسها إبعاد الدين الإسلامي عن معترك حياة العرب السياسية والاجتماعية والتربوية والتشريعية فإنها تعد ردة إلى الجاهلية، وضربًا من ضروب الغزو الفكري الذي أصاب العالم الإسلامية، لأنها في حقيقتها صدى للدعوات القومية التي ظهرت في أوروبا.

يصفها سماحة الشيخ ابن باز بأنها:"دعوة جاهلية إلحادية تهدف إلى محاربة الإسلام والتخلص من أحكامه وتعاليمه". ويقول عنها:"وقد أحدثها الغربيين من النصارى لمحاربة الإسلام والقضاء عليه في داره بزخرف من القول .. فاعتنقها كثير من العرب من أعداء الإسلام واغتر بها كثير من الأغمار ومن قلدهم من الجهال وفرح بذلك أرباب الإلحاد وخصوم الإسلام في كل مكان". ويقول أيضًا:"هي دعوة باطلة وخطأ عظيم ومكر ظاهر وجاهلية نكراء وكيد سافر للإسلام وأهله".

يرى دعاة الفكر القومي على اختلاف بينهم في ترتيب مقومات هذا الفكر أن أهم المقومات التي تقوم عليها القومية العربية هي: اللغة والدم والتاريخ والأرض والآلام والآمال المشتركة.

ويرون أن العرب أمة واحدة لها مقومات الأمة وأنها تعيش على أرض واحدة هي الوطن العربي الواحد الذي يمتد من الخليج إلى المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت