الكتاب
بمعنى الحُكم والقضاء
وقريبًا من (المكتوب، أو المفروض) أو بمعناه، أن يردَ لفظُ (الكتابِ) ويُرادُ به"الحُكم":
-قولُ ربِّنا تباركَ وتعالى: {لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [سورة الأنفال: 68] .
أي: ولولا حُكمٌ منَ اللهِ في اللَّوحِ المحفوظ، بأنْ لا يعذِّبَ قَومًا قبلَ تقديمِ ما يبيِّنُ لهم أمرًا أو نَهيًا، لأصابَكم فيما أخذتُموهُ منَ الفِداءِ منَ الأسرَى عذابٌ كبير. (الواضح) .
فـ"كتاب"هنا بمعنى"حُكم"، وهو الأمرُ الذي فرضَه.
-ومثلهُ قولهُ سبحانه: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ} [سورة الروم: 56]
أي: قالَ لهم العلماءُ مِن المؤمنين: لقد بقيتُم في قضاءِ اللهِ وحُكمهِ مِن يومِ خَلقِكم في الدُّنيا إلى يومِ البَعث.
-وقولهُ تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [سورة الروم: 56] .
قال القاضي البيضاوي: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ} من الملائكةِ والإِنسَ: {لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَابِ اللَّهِ} : في علمهِ أو قضائه، أو ما كتبَهُ لكم، أي أوجبه، أو اللوح، أو القرآن.