بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله مُنزلِ الكتاب، والصلاةُ والسلامُ على من أُنزلَ عليه الكتاب، وعلى آلهِ وأصحابهِ ومن تعلَّمَ وعلَّمَ الكتاب. وبعد:
فقد ورد لفظ"الكتاب"معرَّفًا بـ"الـ"في القرآن الكريم (230) مرة، بما فيها (أهلُ الكتاب) .
وبالتنكير"كتابًا" (12) مرة.
ومقترنًا بضمائر"كتابنا، كتابه، كتابي ..." (13) مرة.
وبالجمع"كُتُب، كُتبه" (6) مرات.
ومع هذا العددِ الكبيرِ من تكرارِ لفظِ"الكتاب"، إلا أنه لم يُفرَدْ فيه مؤلَّفٌ مستقل!
وكنتُ قد كتبتُ مقالًا بعنوان"الكتاب في القرآن الكريم"في"مجلة الكتاب الإسلامي"، فأحببتُ أن أتوسَّعَ فيه ليصبحَ كتابًا، فلا شكَّ أن كثرةَ ورودِ لفظٍ تدلُّ على أهميةِ موضوعه.
ومما يلفتُ النظر، أن أهلَ الثقافةِ والعلمِ يستشهدون بورودِ لفظِ (القلم) و (اقرأ) في القرآنِ للدلالةِ على اهتمامِ الإسلامِ بالعلمِ والحضارة، ولم أرَهم يذكرون (الكتاب) لأجلِ ذلك، أو هو نادر، مع أن القلمَ وردَ ذكرهُ مرتينِ فقط في القرآن، وورد ذكرُ الكتابِ فيه (261) مرة. والكتابُ لا يقلُّ دلالةً على العلمِ والعلماءِ والحضارةِ والمدنيةِ من القلم!