الصفحة 67 من 90

-وبمعنَى القرآنِ أيضًا قولهُ عزَّ وجلَّ على لسانِ الجنّ: {قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ} [سورة الأحقاف: 30] .

تفسيرها: قالوا لهم: يا قومَنا، إنَّنا سمعنا كتابًا جليلَ القَدْرِ أُنزِلَ مِن بعدِ موسَى، الذي أُوتيَ التَّوراةَ - وكانتْ عُمدةَ عيسَى أيضًا عليهِ السَّلامُ - مصدِّقًا لِما أُنزِلَ مِن الكتبِ الإلهيَّةِ السَّابقة، يَهدي إلى الحقِّ في الاعتقاد، وإلى نهجٍ صادقٍ مستقيمٍ في الدِّينِ كلِّه. (الواضح) .

-قولهُ تعالى: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [سورة الطور: 2] .

المقصودُ القرآنُ الكريم، أو الكتبُ السَّماويَّة. وقيلَ غيرُ ذلك.

قال الفخرُ الرازيُّ في تفسيره: وأما (الكتاب) ففيه أيضًا وجوه:

أحدها: كتابُ موسى عليه السلام.

ثانيها: الكتابُ الذي في السماء.

ثالثها: صحائفُ أعمالِ الخلق.

رابعها: القرآن. اهـ.

زاد في (روح المعاني) : الإنجيل، الزبور. وكأنه اختارَ القرآنَ أو التوراة.

وزادَ البيضاوي على هذا كله.

وفي البحرِ المحيط: لا ينبغي أن يُحمَلَ شيءٌ منها على التعيين، إنما تورَدُ على الاحتمال.

واختارَ القرطبيُّ معنَى القرآنِ له، فقال: {وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ} أي: مكتوب، يعني القرآن، يقرؤهُ المؤمنون من المصاحف، ويقرؤهُ الملائكةُ من اللوحِ المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت