-والآية (70) من السورةِ نفسها: {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} .
أي: الذينَ كذَّبوا بالقرآنِ العظيم، وبسائرِ الكتبِ السَّماويَّةِ التي أنزلناها على رسلِنا، فسوفَ يعلمونَ ما يَحِلُّ بهم مِن العذاب. (الواضح) .
-والآيةُ الثالثةُ من سورةِ فصِّلت: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .
تفسيرها: كتابٌ بُيِّنتْ أحكامُه، وفُصِّلَ حلالهُ وحرامُه، وأمرهُ ونهيُه، ووعدهُ ووعيدُه، قرآنًا بلسانٍ عربيٍّ مبين، يَعرِفُ معانيَهُ الرَّاسخونَ في العِلم، المتمكِّنونَ منه. (الواضح) .
-قولهُ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [سورة فصِّلت: 41] .
قال ابنُ كثيرٍ رحمَهُ الله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ} قال الضحاكُ والسدِّي وقتادة: وهو القرآن، {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} أي: منيعُ الجناب، لا يُرامُ أن يأتيَ أحدٌ بمثله.
-وقولهُ سبحانه: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [سورة الشورى: 52] .
يوردُ المفسِّرونَ (الكتابَ) في الآيةِ هكذا، دون تفسير، وكأنهم يعنون به جنسَ الكتابِ السماوي، أو القرآنَ الكريم، كما قال ابنُ الجوزي في تفسيره: {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ} : وذلك أنه لم يكنْ يَعرفُ القرآنَ قبل الوحي. اهـ.