أي: إنَّا أنزلنا إليكَ هذا القرآنَ - أيُّها الرَّسولُ- بالحقِّ والصَّواب، لا يشوبهُ باطلٌ أو هَزْل، فكلُّ ما فيهِ موجِبٌ للإيمانِ بهِ وقبولِه. (الواضح في التفسير) .
-والآيةُ (23) من السورةِ نفسها: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} .
قال الشوكانيُّ في تفسيرهِ ما ملخصه: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} يعني: القرآن، وسمَّاهُ حديثًا لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يحدِّثُ به قومه، ويُخبرهم بما يَنزلُ عليه منه. {مُّتَشَابِهًا} أي: يُشبهُ بعضهُ بعضًا في الحُسن، والأحكام، وصحَّةِ المعاني، وقوَّةِ المباني، وبلوغهِ إلى أعلَى درجاتِ البلاغة. و {مَّثَانِيَ} أي: تثنَّى فيه القصص، وتتكرَّرُ فيه المواعظ، والأحكام. وقيل: يثنَّى في التلاوة، فلا يملُّ سامعه، ولا يسأمُ قارئه.
-والآيةُ (41) من السورةِ نفسها: {إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ} .
{إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ} : القرآنَ {لِلنَّاسِ} لأجلِهم، ولأجلِ حاجتهم إليه، ليبشَّروا ويُنذَروا، فتقوَى دواعيهم إلى اختيارِ الطاعةِ على المعصية. (تفسير النسفي) .
-والآيةُ الثانية من سورةِ غافر: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} .
أي: تنزيلُ هذا الكتاب، وهو القرآن، من اللهِ ذي العزَّةِ والعلم، فلا يُرامُ جنابه، ولا يَخفَى عليه الذرُّ وإنْ تكاثفَ حجابه. (ابن كثير) .