الصفحة 63 من 90

{وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ} وهو المؤدِّي للواجبات، التاركُ للمحرَّمات، وقد يتركُ بعضَ المستحبَّات، ويفعلُ بعضَ المكروهات.

{وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ} وهو الفاعلُ للواجباتِ والمستحبَّات، التاركُ للمحرَّماتِ والمكروهاتِ وبعضِ المباحات.

-وبمعنَى القرآنِ الكريمِ أيضًا قولهُ تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [سورة ص: 29] .

أي: هذا كتابُ اللهِ للنَّاس، كثيرُ الخيرِ والمنفعةِ لهم، في أمورِ دينِهم ودنياهُم، ليَتفكِّروا في آياتهِ ويتفهَّموا حِكمَها وأسرارَها، وليتَّعِظَ بها أصحابُ العقولِ النيِّرة. (الواضح في التفسير) .

قال ابنُ عاشور رحمهُ الله في تفسيره: والتدبر: التفكرُ والتأمُّلُ الذي يبلغُ به صاحبهُ معرفةَ المرادِ من المعاني، وإنما يكونُ ذلك في كلامٍ قليلِ اللفظِ كثيرِ المعاني التي أودِعَتْ فيه، بحيث كلما ازدادَ المتدبِّرُ تدبُّرًا انكشفتْ له معانٍ لم تكنْ باديةً له باداءَ النظر.

-والآيةُ الأولَى من سورةِ الزمر: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} .

وباللفظِ نفسهِ الآيةُ الثانيةُ من سورةِ الجاثية، وسورةِ الأحقاف.

يقولُ تعالَى ذكره: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} الذي نزَّلناهُ عليكَ يا محمَّدُ {مِنَ اللّهِ العَزِيزِ} في انتقامهِ من أعدائه، {الحَكِيمِ} في تدبيرهِ خلقَه، لا من غيره، فلا تكوننَّ في شكٍّ من ذلك. (الطبري، سورة الزمر) .

-والآيةُ التاليةُ لها: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت