المنهج الواقعي الجدلي:"إن المنهج المكرس في هذا الكتاب هوالمنهج الواقعي الجدلي. هذا المنهج الذي أثبت وما يفتأ يثبت، عبر أهم وألمع الممارسات التي تجلى عبرها، قدرته الفائقة على احتواء النص والواقع معا، بل وقدرته الطيعة على التجدد المستمر والاغتناء بكافة الخبرات والتجارب الفكرية، دون أية حساسية دوغمائية ومن غير أن يفقد بريقه ومناعته أويتعرض لامتحان صعب يثير حوله الشبهة ويشكك في فعاليته ومصداقيته."
ولا أستطيع أن أدعي بأني كنت وفيا لحدود وقوانين هذا المنهج من الألف إلى الياء، وبأن استخدامي له تم على نحولا أمت فيه ولاعوج. إن مثل هذا الادعاء لمما تنوء بوزره صفحات هذا الكتاب، وتكذبه لا شك شواهده." [1] "
وقد وظفه نجيب العوفي أيضا في كتابه (جدل القراءة) [2] الذي خصص فيه فصلا للمسرح المغربي تحت عنوان (المسرح المغربي: بانوراما تاريخية) ، ينطلق فيه من مرجعيات سوسيولوجية ومنطلقات إيديولوجية، بربط المسرح المغربي في تطوره بتطور الواقع المغربي انعكاسا ومحاكاة وأدلجة. والدليل على ذلك ما يورده نجيب العوفي في كتابه من فقرات متنوعة قصرا وطولا، تحمل في طياتها أبعادا سوسيولوجية وإيديولوجية، تربط المسرح
(1) - نجيب العوفي: درجة الوعي في الكتابة، طبع ونشر دار النشر المغربية، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1980 م، ص:29 - 30.
(2) - نجيب العوفي: جدل القراءة، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1983 م.