ويعتقد روبير إسكاربيت أن الكاتب إنما"يكتب لقارئ أولجمهور من القراء، فهوعندما يضع أثره الأدبي، يدخل به في حوار مع القارئ. وللكاتب من هذا الحوار نوايا مبيتة يريد إدراكها، فهويرمي إلى الإقناع أوإلى المد بالأخبار أوالإثارة أوالتشكيك أوزرع الأمل أواليأس. ومما يبرهن على أن الكاتب يرمي بالإنشاء الأدبي إلى ربط الصلة بالقارئ أنه يعمد إلى نشر أعماله. ومن هنا، رأى إسكاربيت أن حياة الأعمال الأدبية تبدأ من اللحظة التي تنشر فيها، إذ هي، في ذلك الحين تقطع صلتها بكاتبها لتبدأ رحلتها مع القراء". [1]
علاوة على ذلك، فقد قدم جاك لينهاردت وبيير جوزا بحثا تجريبيا في موضوع القراءة، في ضوء سوسيولوجية الأدب والقراءة التجريبية الميدانية [2] . ومن هنا، فسوسيولوجيا الأدب والنقد هي قراءة تجريبية للمنتوج الأدبي أقرب إلى المنظور الاقتصادي والتجاري والإحصائي منه إلى المنظور النصي والجمالي.
(1) - حسين الواد: في مناهج الدراسات الأدبية، منشورات الجامعة، المغرب، الطبعة الثانية سنة 1985، ص:79.